قرر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة فاس مكناس، تسطير برنامج احتجاجي في مواجهة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وذلك عقب اجتماع عقده يوم الأربعاء 8 يوليوز 2026، خصص لتقييم نتائج الحركة الجهوية ومناقشة عدد من الملفات التدبيرية العالقة.
وأوضح المكتب الجهوي، في بيان له، أنه ناقش نتائج الحركة الجهوية في علاقتها بالوضع التعليمي العام بالجهة، إلى جانب مختلف القضايا التدبيرية التي كانت موضوع اجتماعات سابقة مع مسؤولي الأكاديمية، خاصة اللقاءين المنعقدين بتاريخي 23 أبريل و15 ماي 2025.
وحمل البيان الأكاديمية الجهوية كامل المسؤولية عن عدم تنفيذ مخرجات الحوار، وما قد يترتب عن ذلك من احتقان داخل القطاع، متهما إياها بالانفراد بالإجراءات المرتبطة بالحركة الجهوية، وعدم احترام مخرجات اجتماع اللجنة الجهوية للتتبع والتشاور المنعقد في 24 يونيو 2026، والذي نص، وفق البيان، على عقد اجتماع للجنة مباشرة بعد توصل الأكاديمية بالحصيص وقبل الإعلان عن النتائج، بما يضمن تقاسم المعطيات المتعلقة بالحصيص، والمناصب المخصصة للبنيات التربوية، ووضعية الموارد البشرية، والجداول العامة للموارد والحاجيات (TGRB)، تكريسا لمبدأي الشفافية وتكافؤ الفرص.
وسجل المكتب الجهوي، في السياق ذاته، استمرار عدد من الملفات دون معالجة، من بينها التعويض التكميلي لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي المكلفين “قسرا” بالتدريس في السلك الإعدادي لتغطية الخصاص الناتج عن الحركة الانتقالية، معتبرا أن الإشكال سيظل قائما ما دامت أسبابه مستمرة.
كما أشار إلى عدم صرف التعويضات المرتبطة بالامتحانات الإشهادية ببعض المديريات الإقليمية، والتعويضات الخاصة بمؤسسات الريادة، فضلا عن التعويضات العينية لفائدة مختصي الإدارة والاقتصاد من خريجي سنة 2025، بسبب تأخر تمكينهم من قرارات التوظيف.
وانتقد البيان كذلك تأخر صرف مستحقات الترقية الخاصة بالمنتقلين إلى الجهة وتسوية وضعيتهم مع الصندوق المغربي للتقاعد، وعدم تسوية الترقيات في الرتبة برسم سنة 2024، إلى جانب التعويضات العائلية والتعويض عن الإقامة، وتعويضات الأعباء لفائدة المتصرفين التربويين والمكلفين بمهام إدارية، وتعويضات الدعم الممتد عن الأشهر الأخيرة من الموسم الدراسي، فضلا عن عدم إرجاع مبالغ الاقتطاعات المزدوجة الخاصة بالمساعدين التربويين.
وأكد المكتب الجهوي أن الحوار يظل خيارا استراتيجيا وثقافة مؤسساتية قائمة على الثقة والالتزام والتعاقد والاحترام، داعيا الأكاديمية الجهوية إلى العودة إلى طاولة الحوار، ومستنكرا، في الوقت نفسه، ما وصفه بانفرادها بالإجراءات المرتبطة بالحركة الجهوية، ورفضها تقاسم المعطيات ذات الصلة، إلى جانب تنصلها من عقد الاجتماع الذي تم الاتفاق عليه في إطار اللجنة الجهوية.
وفي ختام بيانه، أعلن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة فاس مكناس، عن خوض اعتصام جزئي إنذاري لأعضاء وعضوات المكتب الجهوي، يوم الخميس 16 يوليوز 2026 أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، احتجاجا على ما اعتبره استمرار تعثر الحوار وتأخر تسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة.
المصدر:
العمق