في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تفاقمت معاناة سكان حيي أنزا العليا وتدارت بمدينة أكادير، في أعقاب تراجع الاعتماد على ما يعرف بـ”النقل السري”، بعدما وجد آلاف المواطنين أنفسهم أمام خصاص واضح في وسائل النقل العمومي، وسط مطالب بتوفير بدائل قانونية تستجيب لحاجيات الساكنة اليومية.
ويشتكي سكان المنطقة من صعوبات كبيرة في التنقل، بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية للحي وامتداده العمراني والكثافة السكانية التي يعرفها، وهو ما يجعل الوصول إلى مختلف المرافق، سواء الأسواق أو المؤسسات التعليمية أو أماكن العمل، أمرا مرهقا في ظل محدودية وسائل النقل المتاحة.
ورغم وجود حافلات النقل الحضري، إلا أن الساكنة تؤكد أن عددها لا يواكب الطلب المتزايد، فضلا عن طول فترات الانتظار، في وقت يظل فيه الولوج إلى سيارات الأجرة الصغيرة أمرا صعبا، إذ يتفادى عدد من السائقين الصعود إلى أحياء تدارت وأنزا العليا، ما يضطر المواطنين إلى البحث عن حلول بديلة.
وكان عدد من السكان يعتمدون، خلال السنوات الماضية، على سيارات النقل غير المرخص، التي وفرت لهم وسيلة سريعة للتنقل، غير أن استمرار هذا النشاط كان يثير مخاوف كبيرة، بعدما لجأ بعض أصحاب تلك المركبات إلى تشغيل سياراتهم بواسطة غاز البوتان بدل الوقود المخصص، وهو ما يشكل مخالفة قانونية ويعرض الركاب ومستعملي الطريق لمخاطر جسيمة.
وأوضح المتحدث، في تصريح لـ”العمق المغربي”، أن الحافلات المتوفرة غير كافية لتغطية الطلب، بينما يصعب العثور على سيارات الأجرة الصغيرة داخل الحي، مضيفا أن السكان قد ينتظرون أحيانا لأكثر من ساعة أو ساعتين قبل وصول حافلة، وهو ما يعطل مصالحهم اليومية.
وطالب المتحدث السلطات المحلية بإجراء دراسة ميدانية للوقوف على حجم الطلب على خدمات النقل داخل أنزا العليا وتدارت، داعيا إلى إحداث محطات لسيارات الأجرة الصغيرة بمختلف أحياء المنطقة، والسماح لسيارات الأجرة الكبيرة بولوج الأحياء بدل الاكتفاء بالمرور عبر المحاور الرئيسية.
وأكد أن الساكنة تؤيد تقنين قطاع النقل ومحاربة الوسائل التي تهدد سلامة المواطنين، خصوصا تلك التي كانت تستعمل غاز البوتان، لكنها تشدد في المقابل على ضرورة توفير بدائل آمنة ومنظمة، تمكن السكان من التنقل بأثمنة معقولة وتحفظ كرامتهم.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن حل أزمة النقل بالمنطقة يستوجب مقاربة عملية تجمع بين تعزيز أسطول الحافلات، وتحسين انتظام رحلاتها، وفرض على سيارات الأجرة تقديم خدماتها داخل مختلف أحياء تدارت وأنزا، بما يضع حدا لمعاناة يومية باتت تؤثر، بحسب تعبيره، على حياة السكان واستقرارهم النفسي والمهني.
المصدر:
العمق