هبة بريس – بركان
تشهد مدينة السعيدية (الجوهرة الزرقاء) غلياناً اجتماعياً واحتقاناً بيئياً متصاعداً مع ذروة الموسم الصيفي؛ ففي الوقت الذي يستعد فيه العمال لخوض خطوات تصعيدية ميدانية، سارعت الجماعة الترابية إلى فتح باب التوظيف المؤقت لتدارك الموقف وتأمين الخدمات الأساسية للمدينة.
في خطوة تصعيدية، تأهبت مجموعة تضم نحو 70 عاملاً من عمال النظافة المنضوين تحت لواء نقابة الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، اليوم الإثنين 13 يوليوز الجاري، في مسيرة احتجاجية راجلة انطلقت من مدينة السعيدية في اتجاه مقر عمالة إقليم بركان. وتأتي هذه الخطوة احتجاجا على ما يصفه العمال بـ”التماطل المستمر” في صرف مستحقاتهم المالية العالقة وتراجع الأطراف المعنية عن التزاماتها السابقة.
ويأتي هذا الشكل النضالي الميداني امتداداً لمراسلة رسمية وجهها المكتب النقابي لعمال النظافة بالسعيدية (شركة أوزون سابقاً) إلى رئيس المجلس الجماعي للسعيدية، والتي تضمنت جملة من المطالب الاستعجالية، أبرزها:
صرف الأجور العالقة: التنديد بعدم صرف أجور شهر يونيو 2026، والاحتجاج على التأخر المتكرر الذي يطال المستحقات شهرياً، فضلاً عن عدم معالجة أجر شهرين ومستحقات أخرى عالقة بذمة شركة التدبير المفوض السابقة (أوزون).
نقض الاتفاقات المبرمة: اتهام الجهات المسؤولة بنقض الاتفاق القاضي بتقاضي العمال لأجور مماثلة لما كانوا يتقاضونها سابقاً، وضرب عرض الحائط بالبند المتعلق باستمرار العمال الذين تجاوزوا 60 سنة في عملهم لاستكمال نقاط التقاعد.
وفي مقابل هذا التصعيد النقابي الذي يهدد بنكسة بيئية في أوج توافد المصطافين، أعلنت جماعة السعيدية عبر صفحتها الرسمية، عن لجوئها إلى آلية “التدبير المباشر” لضمان استمرارية المرفق.
وأنهت الجماعة في إعلان رسمي إلى علم العموم، عن فتح باب استقبال طلبات تسجيل العمال الموسميين ابتداءً من اليوم، لتعزيز الموارد البشرية خلال فترة الذروة الصيفية الحالية، مشيرة إلى أن التوظيف سيهم الفئات التالية: عمال نظافة موسميون؛ سائقو شاحنات موسميون (مع اشتراط توفرهم على رخصة سياقة من صنف الشاحنات).
ودعت الجماعة الراغبين في الالتحاق بهذه الفرص الموسمية إلى إيداع طلباتهم ووثائقهم لدى المصالح الجماعية المختصة خلال أوقات العمل الإدارية.
بين خطوة العمال السائرين على الأقدام نحو بركان للمطالبة بكرامتهم ومستحقاتهم المادية، وبين تحرك الجماعة الاستباقي لتعويض النقص البشري عبر التوظيف المباشر المؤقت، تبقى السعيدية أمام امتحان عسير للحفاظ على وجهها السياحي ونظافة أزقتها وشواطئها، وسط دعوات محليّة بضرورة تدخّل السلطات الإقليمية لتقريب وجهات النظر وإيجاد حلول جذرية تضمن حقوق الشغيلة وتحمي بيئة المدينة.
المصدر:
هبة بريس