آخر الأخبار

ظهور حشرات فوق عراجين التمور بواحات زاكورة يثير مخاوف الفلاحين

شارك

أثار ظهور حشرات صغيرة تشبه البعوض فوق عراجين التمور بعدد من واحات إقليم زاكورة حالة من القلق في أوساط الفلاحين، وسط دعوات إلى تدخل عاجل من المصالح المختصة لتشخيص طبيعة هذه الحشرات وتقييم مدى تأثيرها على محصول التمور، الذي يشكل موردا اقتصاديا أساسيا لعدد كبير من الأسر بالمنطقة.

ووجّه فلاحون وفاعلون مدنيون بالإقليم نداء إلى وزارة الفلاحة والمصالح التقنية التابعة لها من أجل القيام بمعاينات ميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب تواصلا مباشرا مع الفلاحين وطمأنتهم، خاصة مع اقتراب موسم جني التمور.

وفي هذا السياق، كشف يوسف أفعداس، فاعل جمعوي ومسؤول نقابي بالمنظمة الديموقراطية للفلاحين الصغار بزاكورة، أن مجموعة من الفلاحين بمناطق مختلفة داخل واحات الإقليم أبلغوا عن ظهور حشرات صغيرة تتجمع فوق منتوج التمور، الأمر الذي أثار مخاوفهم من احتمال تأثيرها على جودة المحصول أو الإنتاج، داعيا إلى التعامل مع هذه المؤشرات بالجدية اللازمة.

وأوضح أفعداس في تصريح لجريدة “العمق”، أن غياب توضيحات تقنية ورسمية يزيد من حالة القلق التي يعيشها المنتجون، خاصة صغار الفلاحين الذين يعتمدون على محصول التمور كمصدر رئيسي للدخل، مضيفا أن الفلاحين يدقون ناقوس الخطر ويطالبون المصالح التابعة لوزارة الفلاحة بالتدخل الفوري للوقوف على حقيقة الوضع.

وتساءل المتحدث ذاته عن الدور الذي تضطلع به مكاتب الاستشارة الفلاحية، باعتبارها إحدى الآليات المعتمدة لمواكبة الفلاحين في إطار استراتيجية الجيل الأخضر، مشيرا إلى أن هذه المكاتب يفترض أن توفر التأطير التقني، وتنقل الممارسات الزراعية السليمة، وتواكب الفلاحين عند ظهور أي مستجدات أو مخاطر قد تهدد الإنتاج.

وأبرز المسؤول النقابي أن الظرفية الحالية تستوجب حضورا ميدانيا أكبر للمؤسسات المختصة، سواء على المستوى الإقليمي أو الجهوي، من أجل إجراء الخبرات التقنية اللازمة، وإطلاع الفلاحين على طبيعة هذه الحشرات، ومدى خطورتها، والإجراءات الواجب اتباعها في حال ثبت وجود أي تأثير على محصول التمور.

وختم أفعداس تصريحه بدعوة وزارة الفلاحة وجميع المصالح المعنية إلى الإسراع في التدخل، وإجراء المعاينات الميدانية والتواصل مع الفلاحين، بما يساهم في تبديد المخاوف وحماية سلسلة إنتاج التمور، التي تعد من أهم الدعائم الاقتصادية والاجتماعية بواحات إقليم زاكورة.

من جهته، كشف عبد العزيز العيادي، الفاعل الجمعوي بمحاميد الغزلان، أن الحشرة الصغيرة التي انتشرت خلال الأيام الأخيرة دخلت عددا من المنازل بعدة جماعات بإقليم زاكورة، متسببة في إزعاج السكان، خاصة خلال ساعات الليل، نتيجة انجذابها القوي إلى مصادر الضوء.

وأوضح العيادي في تصريح لـ“العمق”، أنه عمد إلى تصوير الحشرة بدقة عالية رغم صغر حجمها، قبل أن يجري بحثا معمقا استند إلى شكلها وخصائصها الظاهرية، مع مقارنة النتائج بعدد من المراجع العلمية المتخصصة، ليخلص إلى أنها، على الأرجح، حشرة تُعرف بـ“بقّ البذور”.

وأضاف أن هذه الحشرة ليست سامة ولا تُعرف بأنها تنقل الأمراض إلى الإنسان، إلا أنها قد تحط على الأشخاص أو ملابسهم بسبب انجذابها إلى الضوء والألوان الفاتحة، وهو ما يثير القلق والانزعاج لدى عدد من المواطنين، دون أن يشكل ذلك خطرا صحيا في الظروف العادية.

وأشار المتحدث إلى أن بقّ البذور يتغذى أساسا على بذور النباتات والأعشاب البرية، ويظهر عادة بأعداد كبيرة خلال فترة موسمية قصيرة قد تمتد من بضعة أيام إلى أسبوعين، قبل أن تتراجع أعداده بشكل طبيعي مع تغير الظروف البيئية، مؤكدا أن انتشاره المفاجئ لا يعني بالضرورة وجود خطر أو كارثة بيئية.

ودعا العيادي المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والاعتماد على المعلومات العلمية الموثوقة، كما أوصى بإغلاق الأبواب والنوافذ خلال الليل، والحد من الإضاءة الخارجية قدر الإمكان، أو استعمال شبك النوافذ، باعتبارها إجراءات بسيطة وفعالة للتقليل من دخول هذه الحشرة إلى المنازل.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا