آخر الأخبار

بعد تقرير “العمق”.. الاتحاد المغربي للأبناك يقدم روايته حول “اختلاسات تطوان”

شارك

قدم بنك الاتحاد المغربي للأبناك، أول توضيح رسمي بشأن المعطيات التي أثيرت حول تدبير ملفات المتضررين من قضية الاختلاسات المالية التي هزت فرعه بمدينة تطوان سنة 2024، مشيرا إلى أنه عمل على تسوية الوضعية البنكية للزبناء المعنيين “في حدود ما تسمح به مراكزهم القانونية وعلى ضوء الوثائق المثبتة للحقوق”، نافيا وجود أي تماطل أو انتقائية في معالجة الملفات.

جاء ذلك في مراسلة إلكترونية توصلت بها جريدة “العمق”، عقب طلب تعليق رسمي وجهته الجريدة إلى الإدارة المركزية وإدارة فرع تطوان، في إطار إنجاز تقرير صحفي تناول تساؤلات أثارتها إحدى المتضررات من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بشأن طريقة معالجة بعض الملفات المرتبطة بالقضية.

وأوضح البنك أنه تولى مباشرة عملية تسوية أوضاع الزبناء، رغم أن الأبحاث القضائية المرتبطة بالملف الجنائي لم تكن قد استكملت بعد، مشيرا إلى أن جميع التسويات المنجزة تستند إلى “تصريحات مكتوبة بمثابة إبراء للذمة في حدود المبالغ المؤداة”.

وأضاف أن المؤسسة واصلت، بالتوازي مع ذلك، أبحاثها الداخلية، سواء بمبادرة منها أو في إطار عمليات البحث التي باشرتها بتكليف من سلطات إنفاذ القانون، بهدف التحقق من مدى مشروعية الملفات المتبقية، وفق رواية البنك.

وأشار البنك إلى أنه اعتمد “مقاربة قانونية وتقنية صارمة” في دراسة الملفات، من خلال لجنة داخلية تولت تجميع المعطيات والتحقق من صحتها وانسجامها، مشددا على أن معالجة كل ملف تمت “على أساس موضوعي محض وبعيدا عن أي تماطل أو انتقائية”.

إقرأ أيضًا
بعد أحكام السجن في قضية “دانييل زيوزيو”.. أسئلة جديدة تلاحق ملف اختلاسات بنك “UBM” بتطوان مصدر الصورة

كما أوضح الاتحاد المغربي للأبناك أن بعض الزبناء اختاروا سلوك مساطر مدنية وتجارية مستقلة عن الملف الجنائي، ودون التنصب أطرافا مدنية في القضية، مضيفا أنه يظل “منفتحا على كل طلب أو تساؤل إضافي من طرف كل شخص معني”.

وكانت “العمق” قد نشرت تقريرا تناول شهادة إحدى الزبونات من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، اعتبرت فيه أنها لم تستفد من التسويات التي شملت عددا من المتضررين، رغم تقدمها بشكايتها منذ بداية التحقيقات، مثيرة تساؤلات بشأن معايير معالجة الملفات، وصرف جزء من مستحقاتها، واستمرار الإجراءات المتعلقة بملفها.

وقالت المتضررة إنها وجدت نفسها خارج الملف الذي انتهى بإدانة المدير الجهوي السابق للبنك وتعويض عدد من الضحايا، متهمة إدارة البنك بمواصلة المماطلة في معالجة ملفها منذ أكثر من سنتين، مقابل ما تعتبره تسوية ملفات زبناء آخرين واسترجاع بعضهم كامل أموالهم في ظروف تثير لديها الكثير من التساؤلات.

وأضافت المتحدثة أن استبعاد ملفها من المسطرة الأولى أثار لديها تساؤلات عديدة، خاصة بعد انتقالها إلى غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط للاستفسار عن وضعيتها، حيث أكدت أنها أُبلغت بأن ملفها يوجد ضمن قضية ثانية فُتحت في إطار نفس ملف الاختلاسات البنكية.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الملف الثاني سُجل لدى غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 10 يوليوز 2025 تحت رقم محضر 14/3223/2025، ويتابع فيه 12 متهما، مقابل 20 ضحية و15 مصرحا، في قضية تتعلق بشبهات اختلاس وتبديد أموال عامة والتزوير في محررات بنكية واستعمالها والمشاركة، وهو الملف الذي قررت على إثره المحكمة، في نونبر الماضي، سحب جوازات السفر وإغلاق الحدود في حق 5 متابعين.

وكانت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط قد أدانت المدير الجهوي السابق لبنك “الاتحاد المغربي للأبناك” بتطوان، دانييل زيوزيو، بالسجن النافذ لمدة 12 سنة، إلى جانب موظف آخر بالمؤسسة البنكية بنفس العقوبة، مع أدائهما غرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، وتعويض مدني لصالح البنك، تضامنا، قدره 320 مليون درهم، وذلك بعد متابعتهما في قضية اختلاسات مالية واسعة أثارت جدلا كبيرا بمدينة تطوان.

وتوبع المتهمان بتهم تتعلق بالاختلاس وتبديد الأموال والتزوير في محررات بنكية والمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات، وذلك على خلفية اختفاء مبالغ مالية كبيرة من حسابات زبناء ومؤسسات وهيئات مختلفة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا