تحولت عملية إنقاذ بطولية، مساء اليوم، إلى مأساة مؤلمة بجماعة أيت تمليل التابعة لإقليم أزيلال، بعدما لقي شاب يبلغ من العمر 21 سنة مصرعه غرقاً في وادي تساوت، إثر نجاحه في إنقاذ طفل صغير كان على وشك الغرق.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الضحية، محمد العلاوي، ينحدر من دوار تسامرت، وكان يتابع دراسته الجامعية، مضيفة أن الشاب لم يتردد في القفز إلى مياه الوادي بعدما جرفت التيارات المائية طفلا صغيرا، حيث تمكن من إنقاذه في مشهد وصفه شهود عيان بالبطولي، قبل أن تجرفه المياه ويختفي تحت سطحها، ليلفظ أنفاسه الأخيرة غرقا.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث باشرت الإجراءات القانونية اللازمة، كما تم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد جميع ظروف وملابسات هذه الفاجعة.
وخلف نبأ وفاة الشاب حالة من الحزن والأسى وسط ساكنة المنطقة، التي نوهت بشجاعته وتضحيته بنفسه من أجل إنقاذ حياة طفل، معتبرة ما قام به موقفا إنسانيا نبيلا يجسد أسمى معاني الإيثار والتضحية.
وتتزامن هذه المأساة مع ارتفاع منسوب المياه بعدد من الأودية والمجاري المائية بالمنطقة، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة الدعوات المتكررة إلى توخي الحيطة والحذر، وتجنب السباحة في الأماكن غير المهيأة أو الخطرة، خاصة خلال فصل الصيف، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
ولا تزال الأبحاث والتحقيقات متواصلة للكشف عن كافة التفاصيل المرتبطة بالواقعة.
المصدر:
العمق