آخر الأخبار

غياب 15 عضوا عن دورة مجلس جهة درعة تافيلالت يفجر أزمة حول “العدالة المجالية”

شارك

عرفت الدورة العادية لمجلس جهة درعة تافيلالت، المنعقدة اليوم الإثنين بمقر الجهة في مدينة الرشيدية، غيابا شمل 15 عضوا من أصل 45 عضوا يتألف منهم المجلس، من بينهم ثلاثة نواب للرئيس، في مؤشر يعكس حجم التوترات التي سبقت انعقاد هذه الدورة.

ويأتي هذا الغياب، الذي يناهز ثلث تركيبة المجلس، على خلفية الجدل الذي أثاره جدول الأعمال، بعدما عبّر عدد من المستشارين الجهويين عن استيائهم مما اعتبروه تركيزا لافتا للمشاريع المبرمجة على إقليم الرشيدية، مقابل حضور ضعيف لباقي أقاليم الجهة، وهي ورزازات وزاكورة وتنغير وميدلت.

ولم تقف الانتقادات عند حدود توزيع المشاريع جغرافيا، بل امتدت إلى طريقة إعداد النقط المدرجة في جدول الأعمال، حيث اتهم مستشارون رئاسة المجلس بالانفراد بصياغتها دون تشاور كاف مع مختلف مكونات المجلس، وباعتماد منطق الأغلبية العددية لتمرير القرارات، بدل نهج مقاربة تشاركية تراعي التوازنات الترابية والسياسية داخل الجهة.

ويعيد هذا التوتر إلى الواجهة النقاش المتكرر حول مدى التزام مجالس الجهات بمبدأ العدالة المجالية في توزيع المشاريع والاستثمارات بين مختلف الأقاليم، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للتنظيم الجهوي المتقدم الذي تبنّاه المغرب، والقائم على تقليص الفوارق المجالية وتعزيز التنمية المتوازنة.

ورغم انعقاد الدورة بشكل رسمي، فإن حجم المقاطعة المسجلة يطرح أسئلة حول طبيعة العلاقة بين رئاسة المجلس وباقي مكوناته، ومدى قدرة الرئاسة على تدبير الاختلاف السياسي داخل الجهة بما يضمن انخراطا جماعيا في تدبير الشأن الجهوي، بعيدا عن منطق الإقصاء أو فرض الأمر الواقع.

كما يفتح الغياب الجماعي الباب أمام سيناريوهات متعددة، من بينها احتمال تصعيد الخلاف خلال المرحلة المقبلة، أو الدفع نحو حوار داخلي يعيد ترتيب العلاقة بين مكونات المجلس، خاصة في ما يتعلق بطريقة إعداد جداول الأعمال وضمان تمثيلية منصفة لمختلف أقاليم الجهة في المشاريع والبرامج التنموية.

وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى مواقف الأعضاء الغائبين ورد رئاسة المجلس، لمعرفة ما إذا كانت هذه الأزمة ستبقى مجرد احتجاج ظرفي، أم ستتحول إلى محطة لإعادة النظر في منهجية تدبير المجلس لبرامجه وقراراته المستقبلية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا