آخر الأخبار

حملة جزائرية تستهدف المغاربة بأمريكا.. حقائق تفند رواية الاعتداء على “وسيم” وتكشف تناقضات الفيديو

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار شريط فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي جدلا واسعا، بعد أن ربطت حسابات وصفحات جزائرية بين مشاجرة قيل إنها وقعت بمدينة بوسطن الأمريكية، وبين مشجعين مغاربة، مدعية أن طفلا جزائريا يدعى “وسيم” تعرض لاعتداء خلال تجمع لمتابعة إحدى مباريات كأس العالم 2026.

وفي مقابل هذه الرواية، نشر صانع المحتوى المغربي المقيم بالولايات المتحدة، مروان لمحزري علوي، تغريدة مطولة على منصة X، قال فيها إن ما جرى تداوله يحمل مؤشرات قوية على “حملة تضليل” استهدفت المغرب والمغاربة، معتبرا أن الرواية انتقلت بسرعة من حسابات على مواقع التواصل إلى منصات إعلامية، دون أن تكون مرفقة بوثائق رسمية أو بلاغات أمنية تؤكد تفاصيلها.

وبحسب المعطيات التي أوردها لمحزي، فإن بداية انتشار القصة تعود إلى منشور للصحفي الجزائري حفصي أحمد، الذي نشر مقطعا يتضمن ادعاءات مفادها أن قاصرا جزائريا تعرض لهجوم من طرف مشجعين مغاربة، وأن الشرطة الأمريكية أوقفت سبعة مشتبه فيهم يحملون الجنسية المغربية.

غير أن الرواية، وفق المصدر ذاته، عرفت لاحقا تضخيما في بعض الصفحات، إذ تحدثت حسابات أخرى عن “35 مشتبها فيه”، قبل أن تتلقفها مواقع ومنصات إخبارية جزائرية وعربية.

وأشار لمحرزي إلى أن الفيديو المتداول لا يقدم دليلا بصريا متماسكا يربط بين الطفل الظاهر في بداية المقطع وبين الشخص الذي يظهر لاحقا ساقطا على الأرض خلال مشهد مشاجرة.

كما لفت إلى وجود “قطع واضح” بين اللقطتين، وإلى أن الجزء الأول من الفيديو يتضمن مؤشرات بصرية تعود إلى كأس العالم قطر 2022، من بينها خلفية تحمل شعار تلك النسخة، ما يطرح تساؤلات حول تركيب مشاهد قديمة ضمن سياق جديد.

وأضاف المصدر نفسه أن مشهد المشاجرة يبدو، بناء على معالم المكان، أنه صور على الأرجح قرب فضاء “The Tall Ship” بمنطقة East Boston، غير أن ذلك، في حد ذاته، لا يثبت هوية الأشخاص المتورطين، ولا جنسياتهم، ولا دوافع الواقعة، ولا ما إذا كان الشخص المعتدى عليه هو نفسه القاصر الذي ظهر في بداية الفيديو.

وتعزز الجدل بعد غياب أي تأكيد رسمي من السلطات الأمنية في بوسطن بشأن توقيف مغاربة على خلفية هذه القضية.

وتعرض شرطة بوسطن عبر موقعها نشرات يومية وسجلات أولية للحوادث، غير أن المعطيات المتاحة في الأيام المحيطة بالواقعة لا تتضمن، إلى حدود الآن، ما يؤكد الرواية المتداولة بشأن توقيف سبعة أو 35 شخصا في اعتداء مرتبط بتجمع لمتابعة مباراة أو باستهداف طفل جزائري بسبب قميص رياضي.

وأكد لمحرزي أن التشكيك في الرواية المتداولة لا يعني بالضرورة نفي وقوع مشاجرة، إذ يمكن أن تكون مناوشة محدودة قد حدثت في مكان مزدحم بالمشجعين، لكنه شدد على أن تحويلها إلى قصة اعتداء جماعي بدافع الجنسية، مع نسبتها إلى المغاربة وإرفاقها بأرقام عن موقوفين، يحتاج إلى أدلة رسمية واضحة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا