أعلن الأساتذة والأستاذات الموقوفون على خلفية الحراك التعليمي لسنة 2023، المنتمون لأسلاك التعليم الابتدائي والإعدادي والتأهيلي، عزمهم تنظيم اعتصام إنذاري مركزي مباشرة بعد توقيع محاضر الخروج، احتجاجا على استمرار ما وصفوه بالإجراءات الانتقامية التي طالتهم، ومطالبين بالتراجع عن العقوبات الإدارية والمالية التي صدرت في حقهم.
وقال أساتذة حراك 2023، في بيان لهم، إنهم تعرضوا لسلسلة من الإجراءات التعسفية والانتقامية عقب مشاركتهم المشروعة في الحراك التعليمي دفاعا عن حقوقهم المهنية، تجلت في التوقيف عن العمل وحرمانهم من الأجور لفترات مطولة في خرق لمبدأ استمرارية الخدمة، فضلا عن الإحالة على مجالس تأديبية اعتبروا أنها شابتها عيوب مسطرية أدت إلى انعدام الضمانات الأساسية للمساءلة القانونية، وإصدار عقوبات بناء على تهم وصفت بالوهمية التي لم تثبت إداريا ولا قانونيا.
وأوضح الأساتذة، أن الموقوفين والموقوفات تعرضوا للإقصاء من مسارات الترقي بالاختيار برسم سنة 2024 رغم استيفائهم لجميع الشروط القانونية والمهنية المطلوبة، معتبرين أن هذا الإجراء يشكل عقوبة مزدوجة تتعارض بشكل صريح مع مبدأ عدم معاقبة الموظف مرتين على نفس الفعل المكرس في الفصل 40 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية، مستنكرين اعتماد مبدأ الانتقاء في التوقيفات واستهداف مناضلين من أطر التربية والتعليم بناء على ما اعتبروه منطقا لتصفية الحسابات الضيقة.
واعتبر أساتذة حراك 2023، أن ما مورس في حقهم يمثل انتهاكا صارخا لجملة من المبادئ والحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الإضراب والاحتجاج السلمي المكفول بموجب الفصل 29 من الدستور المغربي لسنة 2011، والحق في الشغل والحماية من الفصل التعسفي المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إضافة إلى ضرب مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في الترقي المكرس دستورياً ودولياً، وكذا الحق في الكرامة الإنسانية ومبدأ الشرعية في التأديب الذي ينص على أنه لا عقوبة إلا بنص صريح وفقاً للقانون الإداري والاجتهاد القضائي المغربي.
كما استنكر الأساتذة، قرارات الإقصاء من الترقي، معتبرين أنها عقوبة إضافية تستهدف تكميم الأصوات، معلنين الرفض القاطع لمنطق العقاب الجماعي الذي يسخر الإدارة كأداة للانتقام عوض الإنصاف، والإدانة الصريحة لكل أشكال التضييق الممارسة من طرف الوزارة الوصية.
وأكد الأساتذة والأستاذات الموقوفون على خلفية الحراك التعليمي لسنة 2023، تمسكهم الكامل بالحق في الطعن القضائي أمام المحاكم الإدارية المختصة، واللجوء إلى كل الآليات الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها المقررون الخاصون للأمم المتحدة المعنيون بحرية التجمع وحقوق العمال.
وطالب الأساتذة، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بالسحب غير المشروط للعقوبات والتراجع الفوري عن قرارات الإقصاء من الترقي بالاختيار لجميع المتضررين، والإنصاف عبر صرف جميع المستحقات المالية المجمدة دون قيد أو شرط، ووقف جميع المتابعات التأديبية المرتبطة بحراك 2023، بالإضافة إلى فتح حوار جدي ومسؤول يعالج الاختلالات البنيوية.
المصدر:
لكم