آخر الأخبار

ائتلاف مدني يتضامن مع محتجي أكديم وأنمزي ويدعو إلى إقرار سياسة وطنية لتنمية الجبال

شارك

عبّر الائتلاف المدني من أجل الجبل تضامنه الكامل مع ساكنة جماعتي أكديم وأنمزي بإقليم ميدلت، على خلفية المسيرة الاحتجاجية السلمية التي خاضها عدد من سكان الدواوير للمطالبة بحقوق تنموية واجتماعية أساسية، مؤكدا أن العدالة المجالية حق دستوري وليست مطلبا ظرفيا.

وأعرب الائتلاف، في بيان تضامني عن اهتمامه الكبير وقلقه البالغ إزاء مجريات الاحتجاجات التي شهدتها جماعتي أكديم وأنمزي، معتبرا أن ما رافقها من حراك في أنفكو وجماعات جبلية أخرى يبرهن بوضوح على أنه لم يتغير الكثير في واقع التهميش والعزلة منذ الكارثة الإنسانية المفجعة لأطفال أنفكو.

وأضاف البيان أن هذه الاحتجاجات تؤكد أن المعاناة الهيكلية لساكنة الجبال ما تزال مستمرة وتتوارثها الأجيال، مشيرا إلى أن الساكنة خرجت للمطالبة بجملة من الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها فك العزلة، وتحسين البنيات التحتية، وتأهيل الشبكة الطرقية، وتوفير الماء الصالح للشرب، والارتقاء بالخدمات الصحية، وضمان الحق في السكن اللائق، بما في ذلك رفع القيود غير المبررة التي تعيق البناء بالعالم القروي.

وعبر الائتلاف عن تضامنه الكامل مع هذه المطالب، مشيدا في الوقت نفسه بالروح الحضارية والمسؤولة التي طبعت المسيرة السلمية والمنظمة، مثمنا اللقاء الذي جمع عامل إقليم ميدلت بالمحتجين. واعتبر أن اعتماد الحوار مدخلا لمعالجة هذا الملف يعد خطوة إيجابية، كما رحب بالتوصل إلى اتفاق أولي بين ممثلي الساكنة والسلطات الإقليمية.

من جهة أخرى، أكد الائتلاف ترقبه بكثير من الحذر والمسؤولية تفعيل الالتزامات الأولية التي قدمها عامل الإقليم، والاستجابة السريعة وغير المشروطة لباقي المطالب العادلة للساكنة، مشددا على أن نجاح الحوار يظل رهينا بالتنفيذ الفعلي والدقيق والآني لجميع الوعود وفق آجال زمنية واضحة وبمقاربة تشاركية.

وحذّر التنظيم ذاته من أن التجارب السابقة أظهرت أن سياسة التسويف أو الاكتفاء بالوعود الظرفية تساهم في تعميق فقدان الثقة وتؤدي إلى تجدد الاحتقان، مبرزا أن ما يشهده إقليم ميدلت والمناطق الجبلية المجاورة يؤكد الحاجة الملحة إلى تبني سياسة عمومية منصفة تقوم على العدالة المجالية.

وجدّدت الهيئة نفسها دعوتها إلى الحكومة وكافة المؤسسات المعنية من أجل التعجيل بإخراج سياسة وطنية مندمجة لتنمية الجبل، وإقرار قانون خاص بالمجالات الجبلية يضمن حقوق ساكنتها ويؤسس لتنمية عادلة ومستدامة، بما يضع حدا لوطأة النسيان التي تعاني منها هذه المناطق.

وختم الائتلاف المدني من أجل الجبل بيانه بالتأكيد على أنه سيبقى وفيا لالتزاماته في مواكبة ودعم جميع الاحتجاجات المشروعة بالمناطق الجبلية، والدفاع عن كرامة وحقوق ساكنتها، في إطار احترام دولة القانون والمؤسسات.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا