هبة بريس – ع محياوي
تتزايد خلال الآونة الأخيرة تساؤلات عدد من الفاعلين المحليين ومتابعي الشأن العام بإقليم إفران بشأن ما يعتبرونه غياباً لعدد من المشاريع التنموية المبرمجة لفائدة الإقليم ضمن برامج مجلس جهة فاس مكناس، الأمر الذي أثار نقاشاً واسعاً وسط الرأي العام المحلي حول أسباب هذا الوضع وانعكاساته على التنمية الترابية بالمنطقة.
ويشير عدد من المتتبعين إلى أن إقليم إفران لم يستفد من مشاريع تنموية جديدة بالقدر الذي يوازي مؤهلاته الاقتصادية والسياحية والبيئية، في وقت تعرف فيه أقاليم أخرى بالجهة إطلاق أو برمجة مشاريع في مجالات متعددة.
ومن بين الملفات التي عادت إلى واجهة النقاش، مشروع القاعة المغطاة الذي كان مبرمجاً خلال الولاية السابقة، قبل أن يتم سحبه خلال الولاية الحالية لمجلس الجهة، وهو ما أثار استغراب عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن المحلي، الذين طالبوا بتوضيح الأسباب والمعايير التي تم اعتمادها في إعادة ترتيب أولويات المشاريع.
ويرى متابعون أن إقليم إفران، بالنظر إلى مكانته السياحية والبيئية والرياضية، يحتاج إلى مشاريع مهيكلة قادرة على تعزيز بنياته التحتية ودعم التنمية المحلية، خاصة في المجالات المرتبطة بالشباب والرياضة والثقافة والاستثمار.
وفي المقابل، يطالب عدد من الفاعلين المحليين والرأي العام بفتح تحقيق وتقديم توضيحات رسمية بشأن مآل بعض المشاريع التي كانت مبرمجة سابقاً، ومدى احترام مبدأ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف أقاليم جهة فاس مكناس.
ويؤكد متتبعون أن تدبير المشاريع التنموية ينبغي أن يستند إلى معايير واضحة وشفافة تراعي حاجيات كل إقليم وأولوياته، بما يضمن تحقيق التنمية المتوازنة داخل الجهة وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
ويبقى انتظار توضيحات من الجهات المعنية أمراً ضرورياً لتبديد مختلف التساؤلات المطروحة، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بالكشف عن أسباب سحب بعض المشاريع وتحديد آفاق البرمجة المستقبلية لإقليم إفران داخل برامج مجلس جهة فاس مكناس.
المصدر:
هبة بريس