كشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في مذكرة موجهة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين عن حزمة من الإجراءات التنظيمية الصارمة لتأمين اختبارات الدورة الاستدراكية لامتحانات البكالوريا، ترتكز أساسا على إرساء نظام إلكتروني متطور لصد الغش ومنع إدخال الحقائب الشخصية إلى مراكز الامتحان، وذلك في إطار سعيها المتواصل لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحات والمترشحين.
وأوضحت المذكرة الصادرة عن المديرية العامة للعمل التربوي، أن استعمال النظام الإلكتروني لصد الغش سيعتمد على مرحلتين متكاملتين، تبدأ بتشخيص عام داخل جميع قاعات الامتحان لرصد الهواتف النقالة والأجهزة الإلكترونية المشغلة مع إخبار المترشحين وأطر الحراسة بالنتائج، تليها مرحلة التشخيص الفردي عند الاقتضاء باستعمال وسائل الكشف التكميلية لضبط الأجهزة المكتشفة، خاصة الهواتف الموضوعة في وضعية إيقاف التشغيل.
وأضاف المصدر ذاته أنه سيتم تنظيم فرق محلية لصد الغش بمعدل فريق واحد لكل عشر قاعات امتحان، مع تعزيز هذه الفرق لضمان التغطية الشاملة لجميع فضاءات المؤسسات التعليمية، حيث ستتولى ضمان التشغيل السليم للنظام والتدخل الأولي لمعالجة الصعوبات التقنية بالتنسيق مع المصالح المختصة، على أن تستمر عملية الرصد بواسطة النظام الإلكتروني والوسائط الأخرى منذ بداية حصة الاختبارات وإلى غاية نهايتها.
وأكدت الوثيقة الرسمية أن المنسقين الجهويين والإقليميين سيتولون التتبع الفعلي والمستمر للنظام، مع ضرورة اتخاذ جميع التدابير الوقائية قبل انطلاق الاختبارات، ولا سيما التأكد من سلامة الأجهزة وشحنها وتجهيزها للاستعمال، مشددة على أنه لا يجوز توقيف استعمال النظام بسبب أعطاب تقنية أو نفاد البطارية إلا بعد استنفاد مساطر التبليغ والدعم التقني أو استبدالها وتوثيق ذلك بمحضر، فضلا عن إعداد تقارير دورية حول مؤشرات التشغيل والأعطاب والتدخلات المنجزة.
وأشار القطاع الوصي إلى تشديد شروط الولوج إلى مراكز الامتحان، حيث يمنع منعا كليا إدخال الحقائب والأمتعة الشخصية من طرف المترشحين، مقتصرا السماح على إدخال الأدوات واللوازم المدرسية الضرورية لإنجاز الاختبارات شريطة وضعها عند الاقتضاء داخل علبة شفافة صغيرة الحجم تمكن لجنة الحراسة من الاطلاع على محتوياتها بصريا، مع تولي إدارة المركز سحب أي أمتعة أو حقائب غير مرخص إدخالها وفق الإجراءات المعمول بها.
وتابعت الوزارة دعوتها للمسؤولين الجهويين للسهر على تعميم مضامين هذه الإجراءات وإبلاغها إلى كافة المتدخلين المعنيين، حاثة إياهم على التقيد الصارم بهذه التدابير التنظيمية والتواصلية الكفيلة بإنجاح عمليات الامتحانات وضمان نزاهتها ومصداقيتها.
يذكر أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حددت أيام 2 و3 و4 يوليوز 2026 موعدا لإجراء اختبارات الدورة الاستدراكية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا، والتي سيجتازها 163 ألفًا و179 مترشحة ومترشحًا، على أن يتم الإعلان عن نتائجها يوم 11 يوليوز 2026، في إطار استكمال مختلف محطات الاستحقاق الوطني الخاص بالبكالوريا.
وكانت نتائج الدورة العادية لامتحان البكالوريا برسم دورة يونيو 2026 قد أسفرت عن نجاح 262 ألفًا و442 مترشحة ومترشحًا من الممدرسين، بنسبة نجاح بلغت 64.8 في المائة، مسجلة ارتفاعًا في عدد الناجحين بنسبة 5 في المائة مقارنة بدورة 2025، فيما بلغ عدد الحاصلين على ميزة 161 ألفًا و657 مترشحة ومترشحًا، أي ما يمثل 57 في المائة من مجموع الناجحين.
المصدر:
العمق