هبة بريس- ع محياوي
أكد بدر الطاهري، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمكناس، أن الحزب يواصل تعزيز توجهه الاجتماعي من خلال حزمة من الإجراءات الرامية إلى تحسين القدرة الشرائية للأسر المغربية، وذلك خلال المحطة الأولى لجولة “برنامج الأحرار” التي احتضنتها جهة فاس – مكناس لتقديم أبرز التزامات الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الطاهري، خلال لقاء احتضنته مدينة فاس يوم أمس الاثنين، أن الإجراء الثالث ضمن البرنامج الانتخابي للحزب يتمثل في إطلاق “درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد”، والذي يهدف إلى مراجعة الحد الأدنى القانوني للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة والقطاع الفلاحي، مع تقليص الفوارق القائمة بين الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي وباقي القطاعات.
وأضاف أن هذا الإجراء يشمل كذلك مواصلة الرفع التدريجي لمعاشات التقاعد وتحسين متوسط الأجور، إلى جانب توسيع قاعدة الاقتصاد المهيكل بما يساهم في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين أوضاع فئات واسعة من المواطنين.
وفي ما يتعلق بالإجراء الرابع، أبرز المتحدث أن الحزب يقترح إطلاق “درع التعليم لفائدة الأسر”، من خلال إقرار خصم ضريبي قد يصل إلى خمسة آلاف درهم سنوياً عن كل طفل متمدرس، بهدف المساهمة في تغطية جزء من تكاليف الدراسة والتخفيف من الأعباء المالية التي تتحملها الأسر.
وأشار إلى أن هذا الدعم سيشمل أيضاً الأسر التي يتابع أبناؤها تعليمهم بالمؤسسات الخاصة، موضحاً أن الأسرة التي تضم ثلاثة أطفال متمدرسين يمكن أن تستفيد من دعم سنوي يصل إلى 15 ألف درهم.
وأكد الطاهري أن هذا الإجراء يندرج في إطار مواكبة ورش إصلاح المنظومة التربوية، من خلال مواصلة تنزيل مشروع “مدارس الريادة” الذي تراهن عليه الحكومة لتحسين جودة التعليم وتعزيز تكافؤ الفرص بين التلاميذ.
وفي استعراضه لحصيلة الحكومة خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2026، أشار المسؤول الحزبي إلى ارتفاع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بنسبة 20 في المائة، وفي القطاع الفلاحي بنسبة 25 في المائة، إلى جانب الزيادة العامة في أجور موظفي القطاع العام بقيمة ألف درهم.
كما أوضح أن الحد الأدنى للأجور في الوظيفة العمومية ارتفع من 3258 درهماً إلى 4500 درهم، فيما انتقل متوسط الأجر الصافي في القطاع العام من 8287 درهماً إلى 10600 دراهم، معتبراً أن هذه المؤشرات تعكس التزام الحكومة بتحسين أوضاع الشغيلة وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وفي المجال التعليمي، أبرز الطاهري مواصلة الاستثمار في البنية التحتية، مشيراً إلى إحداث 38 مؤسسة تعليمية بمدينة مكناس خلال سنة واحدة، مع العمل على تعميم تجربة “مدارس الريادة” في أفق سنة 2028.
وختم المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمكناس بالتأكيد على أن هذه التدابير تندرج ضمن رؤية متكاملة لبناء الدولة الاجتماعية، معتبراً أنها برامج عملية وقابلة للتنفيذ تستهدف استكمال تنزيل الالتزامات الحكومية والاستجابة لتطلعات المواطنين.
المصدر:
هبة بريس