هبة بريس – و.م.ع
شكل موضوع “أية استراتيجيات لإدماج تدبير المخاطر في السياسات العمومية بالمنطقة العربية ؟”، محور ورشة علمية نظمت اليوم السبت بمراكش، وذلك بمشاركة عدد من الخبراء من بلدان عربية وباحثين وأكاديميين.
وشكلت هذه الورشة، المنظمة بمبادرة من مختبر الدراسات الدولية والدستورية وتحليل الأزمات والسياسات التابع لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض، بشراكة مع المركز العربي للأبحاث، فرصة لتبادل التجارب والخبرات العربية في مجال تدبير المخاطر، واستشراف سبل إدماج المقاربة الاستباقية ضمن السياسات العمومية، بهدف المساهمة في تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات المتزايدة التي تعرفها المنطقة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عميد الكلية بالنيابة، أشرف جنوي، على أهمية الموضوع بالنظر إلى ما تواجهه المنطقة من تحديات تتطلب اعتماد الحكامة في التعامل مع المخاطر المختلفة والاستفادة منها في إطار تعزيز التنمية.
من جانبه، أبرز مدير المركز العربي للأبحاث، نوح الهرموزي، أن الهدف من تنظيم هذه الورشة هو فتح نقاش بين مختلف الباحثين والخبراء والوقوف على مختلف التجارب العربية بفرصها وإشكالاتها ومحاولة وضع مقترحات كفيلة بتجاوز الإشكالات المطروحة.
بدورها، أشارت ممثلة مؤسسة فريدريش ناومان أهمية استثمار هذه النقاشات التي تجرى بحضور عدد من الكفاءات من مختلف البلدان العربية في بلورة مشاريع علمية تهدف إلى تعزيز التواصل وتبادل الخبرات وتجاوز المقاربات النظرية، بما يخدم البحث العلمي ويعمق السياسات العمومية.
أما مدير مختبر الدراسات الدولية والدستورية وتحليل الأزمات والسياسات، إدريس لكريني، فأبرز أن موضوع الورشة له راهنيته في المنطقة التي تظل معنية بانتشار عدد من المخاطر الداخلية أو العابرة للحدود في أشكالها المختلفة، وضعف المقاربات التي تقوم أساسا على رد الفعل بدل إرساء خطط استراتيجية في هذا الشأن.
وتوزعت أشغال هذا اللقاء على جلستين علميتين تناولتا عددا من التجارب العربية والمقاربات المرتبطة بإدماج تدبير المخاطر في السياسات العمومية.
واستعرض المشاركون تجارب كل من فلسطين ومصر وسوريا والمغرب، من خلال تسليط الضوء على خصوصيات كل سياق وسبل مواجهة المخاطر الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب مناقشة قضايا الهشاشة الاجتماعية والأمن الرقمي وتدبير الموارد المائية والمقاربة الاستباقية في المجال الأمني بالمغرب.
المصدر:
هبة بريس