حميد زيد ـ كود//
الإسكتلندي سكران دائما.
وهنا تكمن صعوبة مواجهة اليوم.
وقد نكون أفضل على أرضية الملعب.
وأكثر استحواذا على الكرة.
بفضل اللاعبين المغاربة المتميزين.
إلا أن الكفة تميل إلى صالح الإسكتلنديين في المدرجات بسبب الشراب.
فقد أفرغوا كل بارات بوسطن من البيرة.
حسب ما نقله مراسل موقع كود من عين المكان.
وإذا كان لنا الكسكس.
والقفطان.
فإن الويسكي يحمل اسم إسكتلندا.
وكي يستحق اسمه فعليه أن يكون سكوتش.
أما عندما ينفد مخزون البيرة.
وتفرغ كل البراميل.
فإنهم يلجؤون إلى شرابهم الوطني الأشهر في العالم.
الذي يعتبر الألذ.
والأحلى.
والأخطر.
حسب الخبراء في هذا المجال.
ولهم الشيفاز المشهور.
ولهم أنواع لا تحصى.
ولهم مجد الويسكي.
وهذا ما يجعل المباراة غير متكافئة.
بين جمهور مغربي معظمه في حالة صحو.
ومتوتر.
وعلى أعصابه.
وليس له إلا”سيير.
سييييير.
سيييير”.
وجمهور منافس غائب عن الوعي.
وفي سكرة جماعية.
لكن علينا أن لا نستسلم.
ونستثمر الطاقة التي يمنحها لنا الشاي بالنعناع.
ونستغل نقاط ضعف الجمهور الإسكتلندي.
وهي موجودة.
فالمشجع منهم يفقد تركيزه.
ويضطر في كل مرة إلى الذهاب إلى دورة المياه.
تاركا مقعده فارغا. ودون رقابة.
وفي هذه اللحظة بالضبط.
التي يكون فيها الإسكتلندي منشغلا بإفراغ مثانته.
علينا أن نسجل عليهم.
وإذا فرغت جيوبه من الدولارات فعلى المغربي أن يبرز له كرمه.
ويقدم له كؤوس البيرة على نفقته.
ويشجعه على مزيد من الشرب.
كي يظل الاسكتلنديّ في تنقل دائم.
ومضطرا في كل مرة إلى الانسحاب.
وتبديد وقت التشجيع في الشرشرة.
وفي الاصطدام بأسوار الملعب.
فقد تغيرت كرة القدم كثيرا.
ولم تعد مقتصرة على اللعب فقط.
بل على التشجيع الشامل.
وعلى تنويم الجمهور الخصم. وتخميره.
ومن ناحية أخرى فإن كرة القدم لا تلعب في شوط واحد.
بل في شوطين.
ومن المتوقع أن يكون الجمهور الإسكتلندي وبتأثير البيرة والويسكي متحمسا في الشوط الأول.
وما علينا إلا أن نمتص حماسه.
وننتظر.
لأنه سينام لا محالة في الشوط الثاني.
وستخور قواه.
إذا ما أخذنا بعين الاعتبار.
الإيقاع الذي يشرب به.
والأيام التي قضاها مخمورا.
انطلاقا من المباراة التي واجه فيها الإسكتلنديون هايتي.
وقبلها.
وبعدها.
وإلى آخر يوم في حياة المشجع الإسكتلندي.
ولا شك أنه سيصيبه خدر.
وستصيبه حالة من التراخي.
وسيصبح متسامحا.
وسيمنح الجمهور المغربي المساحات.
وسيستند الاسكتلندي على أخيه الاستكلندي.
وسيكتشف الواحد منهم الإسكتلندية التي بجانبه.
وسيحبها أكثر من أي وقت مضى.
وهو ما سيجعله يفقد تركيزه.
وينسى التشجيع.
وينسى منتخبه الوطني.
ومع ذلك علينا أن ننوع في طريقة تشجيعنا.
وألا نلعب دائما بنفس خطتنا المكشوفة كما كان يفعل مدربنا السابق.
فاسكتلندا تغيرت هي الأخرى.
وتخلت عن اللعب والعرضيات الطويلة.
ولم تعد تعتمد فقط على القوة البدنية.
والشيء الوحيد الذي حافظت عليه.
ولم تفرط فيه.
هو الإفراط في السكر.
والكل سكران.
والكل يشرب نفس المشروب.
وهذا ما يجعل لعبهم مكشوفا بالنسبة إلينا.
واتجاه تمريراتهم معروفا قبل أن يمرروا.
وما يجعل المشجع المغربي متفوقا على خصمه الإستكتلندي.
أن لا أحد يعرف ماذا في كرش المغربي.
وقد تكون العجينة.
وقد يكون الشاي.
أو المرق.
وقد يكون سكرانا وما هو بسكران.
وقد يكون محششا.
ومن هنا يأتي عنصر المفاجأة الذي يميز المدرسة المغربية في اللعب وفي التشجيع.
حيث لا يدري أحد ماذا يدور في رأسك.
وماذا تفكر فيه.
وهذا يؤثر كثيرا على المشجع الإسكتلندي.
ويجعله في حيرة من أمره.
ومع كل تلك الكؤوس التي كرعها
فإنه سيسقط أرضا
وسيتعتع
وسيترنح في مشيته وفي تشجيعه
وسيدوخ
ولن ينفعه وقت استراحة
ولا شرب ماء
ولا تردد مستمر على دورات المياه.
ما يعتبر مصدر قوة الجمهور الإستكتلندي سيتحول إلى نقطة ضعفه.
لكن علينا أن لا نبالغ في الثقة
وأن لا نستصغر الخصم
وألا نقول إنه سكران
وإنه دائج ويسهل التغلب عليه
وكم من سكران يأتي منه العجب
وكم من سكران يتحول إلى مبدع زمانه
ويكون حاسما
ويسجل عليك الأهداف من حيث لا يدري
وكم من سكران
يغلب الصاحي.
يصدعه في رأسه.
ويرغمه على الهزيمة.
ويضطره إلى أن يهرب.
غير راغب في أي شيء.
المصدر:
كود