هبة بريس – ع محياوي
تتواصل مطالب عدد من ضحايا حوادث الشغل بالمغرب من أجل مراجعة قيمة الإيرادات والتعويضات الدورية المخصصة لهم، في ظل ما يصفونه بتراجع قدرتها على مواكبة الارتفاع المتزايد في تكاليف المعيشة والأسعار خلال السنوات الأخيرة.
ويؤكد متضررون أن الإيرادات التي يتلقونها بشكل دوري لم تعد كافية لتغطية احتياجاتهم الأساسية، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين خلفت لهم حوادث الشغل إعاقات دائمة أو جزئية أثرت بشكل مباشر على قدرتهم على العمل وتحقيق دخل إضافي. ويرى هؤلاء أن الظروف الاقتصادية الحالية تستدعي إعادة النظر في منظومة التعويضات بما يضمن الحفاظ على الحد الأدنى من العيش الكريم لهذه الفئة.
ويشير عدد من الفاعلين المهتمين بالملف إلى أن آخر مراجعات مهمة للإيرادات استفاد منها ضحايا حوادث الشغل تعود إلى سنوات سابقة، فيما ظلت مطالب تحسين التعويضات وتحيينها وفق المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية مطروحة دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ بالشكل الذي يواكب تطلعات المستفيدين.
وتزداد حدة هذه المطالب مع استمرار موجة الغلاء التي مست مختلف المواد والخدمات الأساسية، حيث يعتبر المتضررون أن قيمة الإيرادات الحالية لم تعد تعكس الواقع المعيشي، خصوصاً بالنسبة للأسر التي تعتمد بشكل شبه كلي على هذه التعويضات لتأمين متطلباتها اليومية.
وفي هذا السياق، يدعو ممثلو الضحايا والجمعيات المهتمة بالملف إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، بهدف دراسة سبل تحسين أوضاع المستفيدين وإقرار آليات مراجعة دورية للإيرادات تأخذ بعين الاعتبار مؤشرات التضخم وتطور تكاليف الحياة.
كما يطالب المتتبعون بضرورة تعزيز الحماية الاجتماعية لفائدة ضحايا حوادث الشغل، باعتبارهم فئة قدمت تضحيات خلال مزاولة مهامها المهنية، وتحتاج إلى مواكبة مستمرة تضمن حقوقها الاجتماعية والاقتصادية وتحفظ كرامتها.
ومع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية، تتجدد آمال هذه الفئة في أن يحظى ملفها باهتمام أكبر من طرف الجهات المختصة، وأن تتم الاستجابة لمطالبها الرامية إلى تحسين مستوى التعويضات وتوفير شروط عيش أكثر إنصافاً وعدالة، بما ينسجم مع مبادئ الحماية الاجتماعية والتضامن التي يكرسها الدستور المغربي.
المصدر:
هبة بريس