استبقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية حلول فصل الصيف لهذه السنة بتوفير الأمصال المضادة للدغات الأفاعي والحقائب العلاجية المخصصة للتكفل بحالات لسعات العقارب، جرى توزيعها على المديريات الجهوية.
وأكدت هدى السفياني، مديرة المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية بالنيابة، أنه تم توزيع حوالي 350 وحدة من الأمصال المضادة للدغات الأفاعي على مختلف الجهات، وذلك بناء على معطيات دقيقة.
وأوضحت السفياني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “مختلف جهات المملكة توصلت بحصصها من الأمصال المضادة لسموم الأفاعي، ومن الحقائب العلاجية (KITS THÉRAPEUTIQUES) المخصصة للتكفل بحالات لسعات العقارب”، مؤكدة أن “المخزون المتوفر حاليا كافٍ لتلبية احتياجات الجهات خلال هذه الفترة”.
وسجّلت المسؤولة ذاتها أن “توزيع هذه المستلزمات العلاجية يتم بشكل دقيق وبناء على الوضعية الوبائية لكل جهة، وعلى منسوب الحاجة إليها”.
كما أكدت أن “هذه العملية تتم بتنسيق وثيق مع المصالح الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التي تتولى توزيع الأمصال والحقائب الطبية المذكورة على المراكز الاستشفائية التابعة لها، وفق البروتوكولات المعمول بها”.
وأفادت بأن “المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية يقوم بتشكيل مخزون احتياطي من الأمصال، تتم إعادة توزيعها على الجهات عند الحاجة؛ فبالرغم من أن معطيات الوضع الوبائي متوفرة لدينا كقاعدة بيانات، إلا أن هذا الوضع يتغير في بعض الأحيان”.
وواصلت شارحة:” قد تكون هناك جهة لم تسجل حالات خلال السنة الماضية تحتاج إلى الأمصال هذه السنة، لذا تبقى لدينا كمية معينة على مستوى الإدارة المركزية، من باب الاستباق”.
وتحدثت السفياني أيضا عن “وجود تباين في عدد حالات لسعات العقارب المسجلة سنويا؛ إذ تحتل جهة مراكش-آسفي الرتبة الأولى، بينما تحتل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة الصدارة الوطنية في عدد لدغات الأفاعي المسجّلة، وهي مسألة مرتبطة أكثر بالوضعية الجغرافية لكل جهة”.
وعلى هذا النحو، أبرزت مديرة المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية بالنيابة أن “توزيع الأمصال يختلف من جهة إلى أخرى، غير أنه يوزع بناء على معطيات إحصائية دقيقة، وذلك بهدف ضمان الاستعمال الرشيد ووفق الدواعي الطبية المحددة لبلوغ النجاعة المطلوبة”.
كما ذكرت أن “التنسيق مع المصالح الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية يتم بشكل أسبوعي، لا سيما خلال الفترة الصيفية، حيث يتم إشعارنا في المركز بخصوص أي استعمال للمستلزمات الطبية الموزّعة، مما يتيح تتبع المخزون الوطني منها بشكل دقيق وضمان تزويد مختلف الجهات باحتياجاتها الظرفية”.
وتعتبر الفترة الرابطة ما بين يونيو وشتنبر من كل سنة أكثر فترة يتم خلالها تسجيل لسعات العقارب ولدغات الأفاعي بالمغرب، حيث يواجه المغاربة خطر 22 نوعا من العقارب (من أصل 50 نوعا موجودا بالمملكة)، على رأسها “Mauritanicus” و”Australis” و”Buthus occitanus”.
وأسفر العمل بالاستراتيجية الوطنية لمحاربة لسعات العقارب ولدغات الأفاعي منذ سنة 1999 عن نمو عدد حالات لسعات العقارب التي يتم الإبلاغ عنها بالبلاد سنويا. وفي سنة 2007، تم اللجوء إلى تقنية الحقائب العلاجية “Kits anti-scorpioniques”، سعيا لضمان نجاعة العلاجات.
جدير بالذكر أن المغرب يسجل ما يصل إلى 25 ألف حالة إصابة بلسعات العقارب وحوالي 300 حالة من لدغات الأفاعي سنويا.
المصدر:
هسبريس