مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، بدأت ملامح التنافس السياسي تتضح تدريجيا على مستوى عمالة وجدة أنجاد، بعدما حسمت مجموعة من الأحزاب السياسية في أسماء عدد من مرشحيها لخوض المنافسة على المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة للدائرة الانتخابية المحلية، فيما تواصل أحزاب أخرى مشاوراتها الداخلية قبل الإعلان النهائي عن مرشحيها.
ووفق معطيات حصلت عليها جريدة “العمق المغربي” من مصادر مطلعة، فقد أنهت عدة تنظيمات سياسية جزءا من ترتيباتها المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، من خلال اختيار الأسماء التي ستخوض المنافسة الانتخابية بالدائرة التشريعية لوجدة، وذلك في إطار التحضيرات الجارية استعدادا للانتخابات المرتقبة.
وفي هذا السياق، أفادت المصادر ذاتها بأن حزب الأصالة والمعاصرة يتجه إلى ترشيح لخضر حدوش لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، فيما تتجه المعطيات المتوفرة إلى تزكية محمد قايدي من طرف حزب التجمع الوطني للأحرار. كما قرر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الدفع بعمر أعنان مرشحا له بالدائرة الانتخابية نفسها.
ومن جهته، يتجه حزب الحركة الشعبية نحو الحسم في اسم محمد محب لخوض الاستحقاقات المقبلة باسم الحزب، بينما اختار تحالف اليسار الديمقراطي شكيب سبايبي لتمثيله في المنافسة على المقاعد البرلمانية المخصصة للإقليم.
أما حزب العدالة والتنمية فقد منح تزكيته لعبد الله الهامل، في حين تشير المعطيات المتوفرة إلى توجه حزب التقدم والاشتراكية نحو ترشيح خديجة الدويري لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، في انتظار استكمال المساطر التنظيمية والإعلان الرسمي عن الترشيحات.
ويأتي الكشف عن هذه الأسماء في سياق التحضيرات التي تباشرها الأحزاب السياسية على المستويين المحلي والوطني استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تشهد مختلف الهيئات الحزبية سلسلة من الاجتماعات والمشاورات التنظيمية الرامية إلى استكمال تشكيل اللوائح الانتخابية وتحديد المرشحين الذين سيمثلونها في مختلف الدوائر الانتخابية.
وفي موازاة ذلك، تواصل بعض الأحزاب السياسية الأخرى دراسة خياراتها المرتبطة بالترشيحات، سواء من خلال استكمال المشاورات الداخلية أو حسم الأسماء المقترحة لخوض المنافسة، وهو ما يجعل الخريطة الانتخابية بالدائرة مرشحة لمزيد من التوضيح خلال الأسابيع المقبلة.
كما يرتقب أن تتسارع وتيرة التحضيرات السياسية والتنظيمية مع اقتراب الآجال القانونية الخاصة بإيداع الترشيحات، حيث تعمل الأحزاب على استكمال هياكلها الانتخابية وتعبئة أجهزتها المحلية استعدادا للمرحلة المقبلة، التي ستتوج بانطلاق الحملة الانتخابية وفق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.
وتعد دائرة وجدة من الدوائر الانتخابية البارزة على مستوى جهة الشرق، بالنظر إلى عدد المقاعد البرلمانية المخصصة لها وطبيعة التنافس السياسي الذي تشهده خلال مختلف الاستحقاقات الانتخابية، ما يجعلها محط اهتمام من قبل الأحزاب السياسية والفاعلين المتابعين للشأن الانتخابي.
ومن المنتظر أن تتضح بصورة أكبر ملامح التنافس الانتخابي بالدائرة مع الإعلان النهائي عن مجموع الترشيحات الحزبية، واستكمال مختلف الإجراءات القانونية والتنظيمية المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويشار إلى أنه خلال الانتخابات التشريعية التي جرت سنة 2021، توزعت المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة لدائرة وجدة بين أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعدما حصل كل حزب على مقعد واحد، وفق النتائج الرسمية المعلنة آنذاك.
المصدر:
العمق