هبة بريس – أحمد المساعد
في إطار تعزيز الجاذبية الاستثمارية والسياحية لجهة الشرق، شَهِدت مدينة السعيدية ، عقد اجتماع عمل رفيع المستوى خُصِّص للوقوف على مدى تقدم مشروع إغناء المخطط التوجيهي الجديد، وتأتي هذه الخطوة في سياق رؤية استراتيجية تروم الارتقاء بالمنظومة الحضرية للمدينة وتعزيز تموقعها كقطب سياحي مستدام على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقد جرى اللقاء بحضور والي جهة الشرق، وعامل إقليم بركان، إلى جانب كافة أعضاء لجنة التتبع المحلية المكلفة بمواكبة هذا المشروع الهيكلي، مما يعكس الانخراط القوي للسلطات المحلية والفاعلين المؤسساتيين في إنجاح هذا الورش التنموي.
شكل هذا الاجتماع محطة بارزة لاستعراض ومناقشة أبرز مقترحات التحسين والتطوير التي صاغها مكتب الدراسات العالمي “Reichen & Robert Associés”، بتنسيق وثيق مع الأطقم التقنية لـ شركة تنمية السعيدية (SDS)، وتتوخى هذه المقترحات إحداث نقلة نوعية في البنية التحتية والجمالية للمحطة، عبر استهداف مكونات استراتيجية تشمل: تطوير البنية التحتية والمحاور الرئيسية: إعادة تأهيل مداخل الولوج، والارتقاء بالكورنيش والمشهد الطبيعي والعمراني؛ إعادة تثمين الأقطاب الحيوية: تطوير المدينة العتيقة، وتحديث المارينا (المرفأ الترفيهي)، وملاعب الغولف؛ تعزيز جودة الحياة والتنقل المستدام: إحداث مسارات جديدة للتنقل اللطيف (الراجل والدراجات)، وتحسين إطار العيش العام؛ تنويع العرض السياحي: خلق روافع جديدة للجاذبية والأنشطة التنشيطية التي تضمن حيوية الوجهة طيلة فترات السنة.
تندرج التوجهات الاستراتيجية للمخطط التوجيهي الجديد ضمن رؤية مستقبلية مندمجة تتقاطع مع التوجهات الوطنية الكبرى للمملكة المغربية، لا سيما في مجالات الانتقال البيئي، والنجاعة الطاقية، والتنمية المستدامة.
كما يسعى المشروع إلى الاستجابة الفورية للتحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع السياحة العالمي، من خلال التركيز على الارتقاء بـ “تجربة الزبون”، وتسهيل مرونة التنقل، وتقديم منتج سياحي مسؤول بيئياً يلبي تطلعات الجيل الجديد من السياح المغاربة والأجانب.
ومن شأن هذا المخطط التوجيهي أن يشكل خارطة طريق متكاملة لتحويل وجهة السعيدية المتوسطية إلى نموذج يحتذى به في التوفيق بين الجاذبية السياحية والالتزام بالمعايير البيئية، بما يضمن خلق فرص عمل جديدة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة على صعيد جهة الشرق ككل.
المصدر:
هبة بريس