في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اعتبر أحمد البواري، رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن عزيز أخنوش قاد حزب التجمع الوطني للأحرار خلال مرحلة مفصلية من تاريخه، مشيرا إلى أن كأس العالم 2030 يشكل فرصة تاريخية لتحول وتطور المغرب.
جاء ذلك في كلمته خلال لقاء “مسار المستقبل” الذي نظمته هيئة المهندسين التجمعيين بمدينة طنجة، اليوم السبت، ضمن أشغال المناظرة الثالثة للمهندسين التجمعيين تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”.
وقال البواري إن أخنوش أسهم في قيادة حزبه من خلال الدينامية السياسية والتنظيمية التي أرساها في تعزيز الحضور الميداني للحزب، وتوسيع قاعدة كفاءاته، وترسيخ مكانته كقوة سياسية تؤمن بالعمل والإنجاز والكفاءة.
وشدد الوزير على أن تنظيم كأس العالم 2030 يشكل فرصة تاريخية لتسريع التحول الاقتصادي والاجتماعي والترابي للمملكة، من خلال تطوير البنيات التحتية وتحفيز الاستثمار وإطلاق دينامية تنموية واسعة تترك آثارا إيجابية على مختلف جهات المملكة، بما يعزز جاذبية المغرب ويواكب الأوراش التنموية الكبرى التي يقودها الملك.
واعتبر أن هذا الحدث لا يمثل مجرد موعد رياضي عالمي، بل يجسد مشروعا وطنيا استراتيجيا يعكس الرؤية الملكية الرامية إلى تسريع وتيرة التنمية وتعزيز جاذبية المملكة على المستوى الدولي.
وأضاف أن نجاح هذا الورش الكبير يتطلب تعبئة مختلف الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسون، بالنظر إلى الأدوار المحورية التي يضطلعون بها في التخطيط والإنجاز والمواكبة التقنية لمختلف المشاريع المرتبطة بهذا الحدث العالمي.
وأردف البواري أن المملكة دخلت مرحلة جديدة عنوانها تسريع وتيرة النمو وتعزيز السيادة الوطنية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية والارتقاء بمكانتها ضمن الاقتصادات الصاعدة القادرة على مواكبة التحولات الدولية الكبرى.
وأشار إلى أن هذه المرحلة تتسم بتسارع التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية وتوسع الأوراش الكبرى التي أطلقتها المملكة، ما يجعل من الكفاءات الوطنية ركيزة أساسية لمواكبة هذه الدينامية وإنجاح هذا المسار الطموح.
وتابع أن المهندس المغربي يوجد في قلب مشروع “المغرب الصاعد” والأوراش الاستراتيجية الكبرى التي تقودها المملكة، مشددا على أن الكفاءات الوطنية أصبحت ركيزة أساسية لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والتنموية التي يشهدها المغرب.
واعتبر أن لقاء “مسار المستقبل” محطة تتجاوز بعدها التنظيمي لتشكل فضاء سياسيا وفكريا يعكس الرهان الذي يضعه حزب التجمع الوطني للأحرار على الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسون، للمساهمة في الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس.
وأوضح أن الحديث عن “المهندس في خدمة المغرب الصاعد” هو في جوهره حديث عن دور الكفاءات الوطنية في بناء مغرب أكثر قوة وتنافسية، يراهن على العلم والابتكار ويجعل من العنصر البشري ركيزة أساسية في مشروعه التنموي.
ويرى البواري أن دور المهندس لم يعد مقتصرا على الجوانب التقنية المرتبطة بالتصميم والبناء والإنجاز، بل أصبح فاعلا استراتيجيا وشريكا أساسيا في بلورة الرؤى التنموية وإعداد الاستراتيجيات القطاعية والمساهمة في تنزيل السياسات العمومية وتقييم أثرها، بما يعزز مكانة الكفاءات الهندسية في صناعة القرار العمومي.
وفي هذا السياق، شدد على أن الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين لا يقتصر دورها على التأطير والترافع، بل يمتد إلى بلورة المقترحات وإغناء النقاش العمومي حول قضايا التنمية والسيادة الوطنية والابتكار، بما يعزز مساهمة المهندسين في مواكبة التحولات التي تشهدها المملكة.
كما شدد على ضرورة إعداد جيل جديد من المهندسين المتمكنين من تكنولوجيات الحاضر والمستقبل، والقادرين على الابتكار وريادة الأعمال والانخراط الواعي والمسؤول في مشاريع التنمية الترابية والوطنية.
وبخصوص الحكومة، أشار البواري إلى أن الولاية الحكومية الحالية جرت في سياق دولي ووطني معقد، اتسم بتوالي الأزمات، من الجفاف الحاد إلى اضطرابات أسواق الطاقة والمواد الأولية، وما نتج عنها من ضغوط كبيرة على الاقتصاد الوطني وعلى السياسات العمومية.
وأوضح أن الحكومة اختارت مواجهة هذه التحديات بمنطق المسؤولية، مع الاستمرار في تنزيل الإصلاحات الكبرى والأوراش الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس، وفي مقدمتها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وتعزيز الأمن المائي والغذائي، والانتقال الطاقي، وتطوير البنيات التحتية.
ولفت إلى أن هذه الأوراش تمثل خيارات استراتيجية للمملكة، وأن الحكومة تفتخر بالإسهام في إنجاحها رغم صعوبة الظرفية الدولية والإقليمية، وفق تعبيره.
المصدر:
العمق