آخر الأخبار

الناظور.. مستشفى الحسني يتأهب ليكون صرحاً متخصصاً لعلاج الأورام

شارك

هبة بريس – محمد زريوح

يخطو إقليم الناظور خطوات واثقة نحو إرساء دعائم منظومة صحية متطورة، تتجسد في الرؤية الاستراتيجية لتحويل المستشفى الحسني إلى قطب طبي متخصص في علاج أمراض السرطان. وتأتي هذه الخطوة النوعية لتواكب التطور العمراني والخدماتي الذي يشهده الإقليم، وتحديداً مع اقتراب موعد افتتاح المستشفى الإقليمي الجديد بسلوان، في تكامل يهدف إلى توزيع الأدوار الاستشفائية بما يضمن جودة العرض وتخصص الخدمات.

وتستند هذه المبادرة إلى رؤية إصلاحية عميقة تتوخى إعادة هيكلة المشهد الصحي، بحيث يضطلع المستشفى الحسني بدور ريادي في التصدي للأمراض المزمنة والأورام. ولا يقتصر هذا التوجه على التخصص وحده، بل يراعي الاستمرارية في تقديم الخدمات الأساسية التي لا غنى عنها، من خلال الإبقاء على قسم المستعجلات لضمان التدخلات العاجلة، مع تعزيز المؤسسة بجناح عصري مخصص للأمراض العقلية والنفسية، استجابةً للضرورات الصحية والاجتماعية المتزايدة.

إن ملامح هذا المشروع لم تأتِ وليدة الصدفة، بل هي ثمرة تنسيق وثيق بين السلطات الإقليمية ونخبة من الخبراء والأكاديميين في القطاع الصحي. فقد تم وضع تصور متكامل يجمع بين الرصانة العلمية والواقعية التدبيرية، مع تحديد دقيق للشركاء المتدخلين ورصد الغلاف المالي اللازم لضمان تجهيز المرفق بأحدث التقنيات والوسائل العلاجية التي تليق بمؤسسة استشفائية طموحة.

ولا شك أن هذا التحول سيمثل مكسباً استراتيجياً لساكنة إقليم الناظور والمناطق المجاورة؛ إذ سيضع حداً لمعاناة التنقل نحو الأقطاب الطبية البعيدة طلباً للعلاج. فتقريب الخدمات المتخصصة من المواطن يعني، بلغة الأرقام والإنسانية، اختصاراً لزمن المعاناة وتخفيفاً للأعباء المادية والجسدية عن مرضى السرطان، بما يكرس مفهوم “العدالة المجالية” في توزيع الخدمات الصحية وتيسير الولوج إليها.

ختاماً، يعد هذا المشروع استجابةً جوهرية للمطالب المشروعة التي طالما عبرت عنها فعاليات المجتمع المدني والقوى الحية بالإقليم. إنها خطوة تعكس إرادة سياسية وإدارية واضحة للارتقاء بالعرض الصحي، والانتقال من مرحلة تدبير النواقص إلى مرحلة الاستباقية في تقديم الخدمات، مما يعزز مكانة الناظور كوجهة جهوية تضع الإنسان وصحته في صلب أولوياتها التنموية.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا