آخر الأخبار

أم الطفل الراعي محمدينو: “ابني لم ينتحر” وتعتذر للحقوقيين بعد شهور من الصمت

شارك

خرجت السيدة ثودا، والدة الطفل الراعي محمد بويسلخن، عن صمتها من خلال تصريح بالصوت والصورة، لتوجه اتهامات مباشرة لما وصفته بمحاولات التشويش على ملف مقتل ابنها، الذي عثر عليه جثة هامدة بقرية تابعة لمنطقة أغبالو، في ظروف أثارت جدلا واسعا وسط الهيئات الحقوقية والرأي العام المحلي.

وأكدت الأم أن نجلها وجد “جاثيا على ركبتيه قرب نصب من أعواد هشة بالكاد تبلغ نصف قامته”، معتبرة أن المشهد “لا يمكن أن يقنع أي إنسان بأن الأمر يتعلق بحالة انتحار”، رغم أن محاضر رسمية، بحسب تصريحها، جرى تحريرها في اتجاه اعتبار الواقعة انتحارا من طرف عناصر الدرك الملكي ببومية.

وأدانت والدة الطفل الراعي ما وصفته بمحاولات دفعها إلى قطع علاقتها بمناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عبر افتعال خلافات ومناوشات ترمي، حسب تعبيرها، إلى إبعاد الحقوقيين عن الملف وإنهاء المتابعة النضالية والقانونية المرتبطة بهذه القضية التي أثارت تعاطفا واسعا.

وكشفت المتحدثة أن بعض الأشخاص كانوا يمنعونها من حضور الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات والأنشطة التي نظمتها “لجنة الحقيقة والمساءلة” في ملف مقتل ابنها، وهي اللجنة التي تضم، وفق المعطيات المتداولة، 12 فرعا من فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهتي بني ملال ـ خنيفرة ودرعة تافيلالت.

وأضافت الأم أن الجهات ذاتها “عولت على خلق ردود فعل سلبية” قد تؤدي إلى طي الملف، قبل أن “تنفض من حولها” بعد استفادتها، حسب قولها، من مساعدات مالية قدمها متبرعون مغاربة لفائدتها.

وفي السياق ذاته، قدمت والدة الطفل اعتذارا للحقوقيين الذين واكبوا القضية، وخصت بالذكر الناشط الحقوقي قاشا كبير، الذي سبق أن وضعت شكاية ضده لدى النيابة العامة بخنيفرة، موضحة أن ذلك جاء في سياق الضغوط التي مورست عليها من أجل إبعاده عن الملف، بالنظر إلى دوره في التنسيق بين الفروع الحقوقية ومواكبته القانونية والقضائية والنضالية للقضية.

ويأتي هذا التطور تزامنا مع اقتراب مرور سنة على مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن، حيث تستعد لجنة الحقيقة والمساءلة لتخليد الذكرى الأولى عبر تنظيم فعاليات نضالية بإقليم أغبالو، للمطالبة بكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مطالب حقوقية متواصلة بفتح تحقيق معمق وشفاف، يبدد الشكوك المحيطة بوفاة الطفل الراعي، ويكشف حقيقة الملابسات التي ما تزال تثير الكثير من علامات الاستفهام.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا