كشف عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، عادل بركات، أنه تم الحسم تقريبا، في أسماء مرشحي الحزب لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة بإقليم أزيلال، نافيا في تصريح خص به جريدة “العمق” أن يكون اختيار بعض الأسماء يهدف إلى استهداف حزب العدالة والتنمية، ومشددا على أنه لا وجود لمعقل خاص بأي حزب معين في المحطات الانتخابية.
وأوضح المسؤول الحزبي، تفاعلا مع أسئلة جريدة “العمق”، أن قيادة الحزب اختارت الشاب محمد بنعلي ليوضع على رأس لائحة دائرة دمنات أزيلال، معددا مجموعة من الخصال التي رجحت كفته، ومبرزا أنه شاب ينحدر من منطقة آيت بوكماز التي تمثل المغرب العميق، ويتميز بكونه شخصا نشيطا ودائم التواصل ومحبا لمنطقته التي يستثمر فيها محليا، وهو ما يجعله الأدرى باحتياجاتها والأقدر على إيصال صوت الساكنة والمساهمة الفعالة في تنمية المناطق الجبلية، في حين تم الاستقرار على رئيس جماعة أزيلال الحالي بدر الدين ناجح فوزي ليكون على رأس لائحة دائرة ابزو واويزغت.
وارتباطا بالموضوع، أكد القيادي الجهوي عدم صحة الأنباء المتداولة بخصوص تقديم الأمين الجهوي للحزب بجهة بني ملال خنيفرة، نور الدين السبع، لاستقالته احتجاجا على اختيارات الحزب، مبينا أنه لم يتوصل بأي وثيقة رسمية تفيد بذلك، مذكرا بأن منصبه كأمين جهوي وليس محليا يفرض عليه الانضباط التام لقرارات المؤسسة الحزبية.
وتابع عادل بركات تصريحه بالتأكيد على ضرورة تجاوز النظرة القبلية والمناطقية الضيقة في العمل السياسي، مشيرا إلى أنه بصفته رئيسا لمجلس الجهة يتحمل مسؤولية الدفاع عن مصالح جميع الأقاليم دون تمييز، ومضيفا أنه لو فكر بمنطق قبلي لوجه ميزانية الجهة نحو مسقط رأسه بمنطقة تباروشت، غير أن الانتماء لحزب وطني يفرض عليه خدمة الصالح العام بشمولية ومسؤولية.
وفي سياق متصل، أكد أن أولوية الحزب في حال ترأسه الحكومة المقبلة ستكون في فك العزلة عن الساكنة القروية عبر إنجاز مسالك جبلية لضمان حق ساكنة الجبال في الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وأشار رئيس مجلس الجهة إلى أن توجيه دفة الاستثمارات نحو المناطق الجبلية والقروية يترجم التوجيهات الملكية السامية التي ركزت على الجبال والواحات والساحل، مبرزا التحديات الكبرى التي يطرحها تدبير إقليم أزيلال مقارنة بباقي أقاليم الجهة كخريبكة والفقيه بن صالح وبني ملال، نظرا لضمه أربعا وأربعين جماعة ترابية تتميز بصعوبة تضاريسها وشساعة مساحتها، حيث تصل المسافة المسجلة بين بعض الجماعات إلى مائتين وخمسين كيلومترا.
وخلص المسؤول السياسي إلى التذكير بأن الترافع عن هذه المناطق الجبلية مسار طويل خاضه الحزب منذ أن كان في صفوف المعارضة، حيث عمل ممثلوه على إيصال أصوات العالم القروي إلى قبة البرلمان، مشددا على أن النجاح الحقيقي لأي تجربة حكومية أو جهوية لا يقاس فقط بإنشاء مشاريع كبرى كالمطارات، بل بمدى قدرتها على تقليص الفوارق المجالية وتوفير بنية تحتية تستجيب للاحتياجات اليومية للمواطن البسيط.
المصدر:
العمق