آخر الأخبار

أزبال وجلود وأحشاء بشوارع مكناس.. “ميكومار” تفشل في اختبار عيد الأضحى وتثير الغضب

شارك

لم تكن فرحة العيد في عدد من أحياء مدينة مكناس لتكتمل دون أن تفسدها مشاهد التلوث البيئي والروائح الكريهة، ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه أن تتعبأ شركة “ميكومار” المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالمدينة، وتبذل مجهودا كبيرا لمواجهة مخلفات الأضاحي، يجد المكناسيون أنفسهم محاصرين بأكوام من الجلود والأحشاء والقرون المتفحمة وغيرها من مخلفات الأضاحي، وهو ما أثار موجة غضب.

وخلال جولة بالمدينة عاينت جريدة “العمق” كيف تحولت ممرات الراجلين وأرصفة بعض الأحياء إلى بؤر سوداء؛ صناديق خشبية ممتلئة ببقايا عملية شي الرؤوس، من قرون وأطراف متفحمة، تركت مهملة على حافة الطريق. وفي مشاهد أخرى، تكدست الأكياس البلاستيكية المليئة بالنفايات العضوية، وإلى جانبها جلود الأضاحي، ملقاة مباشرة على الأرض و بالقرب من سيارات المواطنين، في غياب تام للحاويات في بض الأماكن، وعجزها عن استيعاب الكم الهائل من النفايات في أماكن أخرى.

العديد من المواطنين، أرجعوا هذا المشهد إلى سببين رئيسيين متعلقين بخدمة النظافة بالمدينة؛ الأول هو الغياب الواضح للاستباقية، حيث لم تقم الشركة بتوفير حاويات إضافية ذات حجم كبير في النقاط التي تعرف بكثافتها السكانية، مما جعل الحاويات العادية تمتلئ في الساعات الأولى من صباح العيد، والثاني هو بطء وتيرة الجمع، فدورية الشاحنات المراد منها جمع هذه التراكمات لم يكن كافيا لمواكبة سرعة تخلص الساكنة من النفايات، مما خلق تراكما سريعا يصعب السيطرة عليه لاحقا.

وعبر عدد من السكان في تصريحات لـ”العمق”، عن تذمرهم واستيائهم من تدني مستوى خدمة النظافة، في هذه المناسبة الاستثنائية، وهو ما يثير مسؤولية المجلس الجماعي، باعتبارها الجهة الوصية على القطاع، والمسؤولة عن مراقبة احترام الشركة المفوض لها تدبير النظافة بالمدينة لدفتر التحملات.

“لا يعقل أن نضطر للمرور وسط هذه المزابل، أو أن نركن سياراتنا فوق بقايا الأضاحي والدماء”، يقول أحد السكان الذين تحدثوا إلى “العمق”، بينما قال آخر غاضبا: “نحن ندفع الضرائب لتوفير خدمة نظافة تليق بالمدينة، ومن المفترض أن تكون الشركة قد وضعت خطة طوارئ مسبقة لعيد الأضحى، لأن هذه المخلفات ليست مفاجأة، بل هي حدث سنوي متوقع!”.

ومن جهة أخرى، اعتبر أحد سكان المدينة أن هذه الإشكالية لا تنحصر فقط في الدور الذي تلعبه شركة النظافة بل هو إشكالية مشتركة بين وعي المواطن بممارساته و سلوكاته في هذه المناسبة، وبين الرؤية الاستباقية التي وجب على شركة النظافة أن تتبناها للتصدي لمثل هذه الممارسات من أجل الحفاظ على نظافة الاحياء خاصة في مثل هذه المناسبات.

مشاهد الجلود والأزبال المتراكمة بالمدينة لا تعكس فقط تحديات لوجستية، بل تضع علامة استفهام عريضة حول جودة تدبير قطاع يكلف ميزانية الجماعة أموالا طائلة، في حين تظل خطة الطوارئ التي يعلن عنها قبل العيد، ما تزال في نظر الكثيرين، مجرد حبر على ورق لا يصمد أمام أول اختبار ميداني.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا