هبة بريس – عبد اللطيف بركة
تشهد عدد من شوارع مدينة أكادير، خاصة بحي الفرح، حالة من الفوضى العارمة قبل يومين فقط من حلول عيد الأضحى المبارك، وذلك بسبب الانتشار المكثف للباعة الجائلين الذين عمدوا إلى احتلال الأرصفة وأجزاء واسعة من الطرقات لعرض سلعهم، في مشهد بات يثير الكثير من علامات الاستفهام حول مدى تدخل السلطات المحلية لضبط هذا الوضع.
وبحسب ما عاينته جريدة “هبة بريس” ، فقد تحولت بعض المحاور الطرقية إلى نقاط بيع عشوائية، حيث لم يكتفِ الباعة باحتلال الملك العمومي، بل امتد نشاطهم ليعرقل حركة السير والجولان، متسببين في اختناقات مرورية متكررة، خاصة خلال فترات الذروة التي تعرف إقبالاً كبيرا من المتسوقين استعداداً للعيد.
هذا الوضع لم يخل من توترات، إذ سُجلت عدة مشادات كلامية بين الباعة الجائلين وسائقي السيارات، نتيجة التضييق على الطريق وغياب تنظيم واضح يضمن انسيابية المرور ويحفظ في الوقت ذاته حق الجميع في الاستغلال القانوني للفضاء العام.
ويرى متتبعون أن تفاقم هذه الظاهرة في مثل هذه المناسبات يعكس غياب حلول مستدامة لاحتواء الباعة الجائلين، الذين يجدون في هذه الفترات فرصة لترويج بضائعهم وتحقيق دخل إضافي، مقابل تضرر الساكنة ومستعملي الطريق من الفوضى المصاحبة لذلك.
وفي انتظار تدخل حازم من الجهات المختصة لإعادة النظام إلى الشوارع، يظل السؤال مطروحاً حول سبل التوفيق بين الحق في العمل واحترام القانون، بما يضمن صورة حضرية تليق بمدينة أكادير كوجهة سياحية واقتصادية بارزة.
المصدر:
هبة بريس