آخر الأخبار

شبهة الإثراء غير المشروع تلاحق مسؤولين ترابيين في ملف "الفرّاشة"

شارك

شرعت المصالح المركزية المختصة بوزارة الداخلية في الاستماع إلى رجال سلطة من درجات ورتب مختلفة، تحديدا قواد وباشوات، في إطار تحقيقات إدارية تتعلق بشبهات تواطئهم مع شبكات الباعة المتجولين “الفراشة” في عدد من عمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، وسوس-ماسة.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع هسبريس بأن مصالح الإدارة المركزية استندت في تحركها لاحتواء ثغرة أمنية وإدارية خطيرة باتت تهدد منظومة حماية المستهلك إلى خلاصات تقارير أعدتها لجان مركزية أوفدتها سلطة الوصاية للتدقيق الميداني بشأن اختلالات جسيمة في أداء بعض رجال السلطة، بعدما تبين تساهل عدد منهم في تطبيق القانون على الشبكات المشار إليها.

وذكرت المصادر ذاتها أن التقارير حملت تفاصيل حول تورط قواد في شبهات التلاعب ببرمجة جولات المراقبة وتوجيه مساراتها بعيدا عن نقط التخزين والتوزيع الحساسة، مع غض الطرف عن افتتاح مستودعات عشوائية لتخزين المواد الاستهلاكية المهربة ومنتهية الصلاحية، لا سيما في ضواحي مدن كبرى على غرار الدار البيضاء وفاس والقنيطرة وأكادير.

وأبرزت المصادر نفسها أن التقارير المنجزة وثقت عمليات ممنهجة لتحييد أجهزة المراقبة الخارجية، في مقدمتها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، فضلا عن إقصاء مصالح زجر الغش من التدخل في المناطق التي تنشط فيها هذه الشبكات، وهو ما ظهر من خلال مقارنة محاضر المراقبة المنجزة من قبل أقسام الشؤون الاقتصادية في العمالات بالتقارير الميدانية المتوصل بها، ما كشف عن فجوة واسعة بين ما كان يُسجَّل رسميا وما يجري فعليا على أرض الواقع.

وأوضحت مصادر هسبريس في السياق ذاته أن أقسام “الشؤون الداخلية” في عدد من العمالات رفعت بدورها معلومات دقيقة إلى مصالح الوزارة أكدت وجود منصات بيع محمية في الشوارع يقف وراءها أعوان ورجال سلطة، مشيرة إلى أن بعض هذه المنصات كانت تعمل بصورة شبه علنية في أحياء مكتظة بالسكان، مستفيدة من غياب أي رقابة جدية أو من تعليمات مبطنة بعدم التعرض لها.

وتقاطعت الاستفسارات الجديدة لرجال السلطة مع سياق أوسع تصاعدت فيه المخاوف من انتشار ظاهرة التجارة غير المنظمة في المدن الكبرى، في ظل ضعف آليات الردع وتراجع الثقة في منظومة المراقبة الغذائية، حيث أشارت معطيات حديثة إلى أن شبكات “الفراشة” طورت في السنوات الأخيرة أساليب عمل أكثر تنظيما، من خلال الاعتماد على خلايا لوجستية متخصصة في استيراد البضائع المهربة وتوزيعها عبر شبكات تمتد من الموانئ والمناطق الحدودية إلى الأحياء الشعبية في المدن.

وارتكزت سلطة الوصاية، وفق مصادر هسبريس، على شكايات مقدمة من عمال وتقارير موضوعاتية خاصة بتنقيط الأداء الوظيفي، حيث باتت تأديبات في حق قواد متورطين في “رعاية” شبكات الباعة الجائلين و”الفراشة” وشيكة الصدور، وستتراوح بين إنذارات وتنقيلات.

ولم تستبعد المصادر أن تتجاوز بعض الملفات دائرة العقوبات الإدارية نحو المتابعة القضائية، في حالات مرتبطة بوجود قرائن على الإثراء غير المشروع أو تلقي مزايا عينية مقابل التغطية على الشبكات المشار إليها.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا