في ظل وصول أسعار “الفَاخْر” (سواء “فحم الليمون” أو “الكروش”) إلى مستويات قياسية، أكد منتجون للفحم المضغوط وناشطون بيئيون أنه “يظل خيارا مناسبا، إذ يعتبر أقل من حيث الثمن والكلفة البيئية”.
وتراوحت أسعار الفحم الخشبي، خصوصا “فحم الليمون”، ما بين 8 دراهم و15 درهما للكيلوغرام الواحد بالجملة؛ فيما أفاد المهنيون بأن أثمنة الفحم المضغوط/ الصناعي تُستخرج من مخلفات الزيتون “الفيتور” أو “نشارة الخشب”.
أوضح عبد اللطيف القندادي، منتج للفحم بأكادير، أن نقاش أسعار “الفاخر” يتعين أن يستحضر “اختلاف المعروض من حيث الجودة، وهل هو نوع ‘الليمون’ أو ‘الكروش’ أو ‘أركان’ وغيرها”.
وأضاف القندادي، في تصريح لهسبريس، أن “أثمنة ‘فحم الليمون’ بالجملة تتراوح ما بين 8 دراهم و15 درهما، حسب الجودة”، موضحا أن “هوامش ربح البائعين بالتقسيط تختلف من بائع إلى آخر”.
ولفت منتج الفحم سالف الذكر إلى أن “ما تسبب في انخفاض أثمنة فحم الليمون سابقا هو سنوات الجفاف التي أسهمت في توفير كميات وافرة، خصوصا من ضيعات هوارة وتارودانت”.
وفي هذا الصدد، كشف المتحدث ذاته أنهم يشتغلون حاليا على “إنتاج الفحم المضغوط الذي يتم إنتاجه من ‘الفيتور’ أو ‘نجارة الخشب’ أو ‘أفياش’ وهو عظم شجرة أركان”.
وأكد القندادي التركيز تحديدا على الفحم المضغوط المنتج من الفيتور، الذي تعد أثمنة تسويقه بالجملة منخفضة تقريبا، “غالبا تبدأ من 8 دراهم”؛ ولكنها لا تصل إلى مستوى الفحم الخشبي.
وبالمقابل، لفت إلى ما يرافق الإنتاج من صعوبات، “خاصة ضعف مردودية حرق الزيتون؛ فمثلا من أصل 100 كيلوغرام مادة أولية لن تنتج سوى 45 كيلوغراما فحما”.
وشدد المصرح نفسه على “ضرورة قيام الدولة بتقنين أسعار بيع الفحم الخشبي ‘الليمون’ ومحاربة المضاربين (الشناقة)”، الذين حملهم “مسؤولية الغلاء في الوقت الحالي”، متوقعا أن تنخفض الأثمنة بعد عيد الأضحى المبارك.
المصطفى العيسات، خبير في مجال البيئة والتنمية المستدامة، أوضح أن “الفحم المضغوط المنتج من ‘الفيتور’، أي مخلفات الزيتون، يمكن أن يكون من الناحية البيئية بديلا عن الفحم الخشبي ذي الكلفة البيئية الكبيرة”، مشيرا إلى أن النوع الأول أقل كلفة.
وأضاف العيسات، في تصريح لهسبريس، أن الفحم الخشبي “أثبت أنه يمكن أن يتسبب في أضرار بيئية، في الوقت الذي يطمح المغرب إلى المضي في مسار انخفاض انبعاثات الكربون ويتوجه نحو استغلال أهم الموارد الطبيعية للطاقة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية”.
وتابع الخبير في مجال البيئة والتنمية المستدامة: “لا يستقيم أن ندعم ممارسات أو سياسات تتوجه للفحم الخشبي. ونحتاج إلى تسريع وتيرة الانتقال الطاقي إلى أقصى مداها”.
وعند لفت انتباهه إلى الطابع الموسمي لإقبال المواطنين بكثرة على شراء الفحم الخشبي، أوضح الفاعل البيئي عينه أن الأيام الثلاثة من عيد الأضحى المبارك “ترافقها تكلفة بيئية على مستوى استهلاك المياه وتلويثها، وكذلك من حيث كثرة نفايات الأضاحي، فضلا عن استعمال كميات كبيرة من الفحم الخشبي”.
المصدر:
هسبريس