تعيش الأوساط الداعمة للقضية الفلسطينية حالة من الترقب والقلق، بعد إعلان مشاركين في “أسطول الصمود العالمي” فقدان الاتصال بعدد من النشطاء الذين كانوا على متن سفن متجهة إلى قطاع غزة الفلسطيني في مهمة تضامنية وإنسانية، وسط معطيات تتحدث عن اعتراض القوات الإسرائيلية بعض السفن واعتقال عدد من المشاركين، ضمنهم مغاربة.
في هذا السياق، أكد عبد الحفيظ السريتي، منسق “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، أن الأسطول واجه “ظروفا خاصة” خلال رحلته، مشيرا إلى أن جزءا من السفن “تمت السيطرة عليه”، في وقت يضم الأسطول حوالي 11 مشاركا مغربيا.
وأوضح السريتي، ضمن تصريح لهسبريس، أن المعطيات الأولية المتوفرة تشير إلى تعرض عدد من المشاركين للاعتراض خلال تحرك الأسطول، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أوضاعهم الحالية، في ظل صعوبة التواصل مع عدد من النشطاء الموجودين على متن السفن.
من جهته، قال أيوب حبراوي، عضو الفريق الإعلامي لـ”أسطول الصمود العالمي”، إن التحركات الإسرائيلية بدأت منذ دخول الأسطول إلى المياه الدولية القريبة من تركيا، موضحا أن “المسيرات الإسرائيلية بدأت بمراقبة الأسطول منذ أمس”.
وأضاف حبراوي، ضمن تصريح لهسبريس، أن عملية الاقتحام بدأت صباح اليوم، حوالي السادسة أو السابعة صباحا، بعدما ابتعدت السفن أكثر في عرض البحر.
وأكد المتحدث ذاته أن الاتصال فُقد مع غالبية المشاركين والمشاركات، موردا أن المعلومات المتوفرة لدى الفريق الإعلامي تفيد بأن القوات الإسرائيلية “بدأت تدخل إلى السفن وتعتقل المشاركين”.
وبحسب المعطيات التي وفرها حبراوي، فإن المعتقلين قد يتم نقلهم إلى ما وصفه بـ”سجن عائم” داخل سفينة كبيرة، بدل نقلهم مباشرة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة أو إلى إسرائيل، قبل تسليمهم لاحقا إلى إحدى السلطات القريبة، وفق تعبيره.
وأشار عضو الفريق الإعلامي لأسطول الصمود العالمي إلى أن هذا السيناريو يشبه ما حدث في تجربة سابقة، حين جرى اعتراض مشاركين في أسطول آخر بالمياه الدولية القريبة من اليونان واحتجازهم لفترة معينة.
وذكر حبراوي أن من بين المشاركين في الأسطول 11 مغربيا، غالبيتهم في وضعية اعتقال حاليا، بعد انقطاع التواصل معهم منذ بدء عملية الاقتحام.
وفي هذا الإطار، وجه المتحدث نداء إلى السلطات المغربية من أجل التدخل العاجل لحماية المواطنين المغاربة المشاركين في المهمة الإنسانية، والعمل على إطلاق سراحهم “قبل تعريضهم للتعذيب والمعاناة”، حسب قوله.
كما استحضر تجربة السنة الماضية، قائلا إن بعض المشاركين تعرضوا حينها للتعذيب والاحتجاز لفترة طويلة، معتبرا أن التدخل الرسمي يبقى ضروريا لضمان سلامة المشاركين المغاربة وإظهار الاهتمام بأوضاعهم، خاصة أنهم يشاركون، وفق تعبيره، في “مهمة إنسانية سلمية تضامنية”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالتحركات التضامنية الدولية مع الفلسطينيين، خاصة المبادرات البحرية التي تحاول كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، والتي غالبا ما تثير مواجهات دبلوماسية وحقوقية بسبب اعتراضها في المياه الدولية.
المصدر:
هسبريس