آخر الأخبار

"بارومتر جديد" يقيس التزام الأحزاب السياسية بالتمكين الانتخابي للمغربيات

شارك

علمت جريدة هسبريس بأن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بصدد إعداد “بارومتر” لتقييم مدى التزام الأحزاب بالتمكين السياسي للنساء خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة؛ على أن يتم لاحقا، بعد قياس حصيلة كل حزب في ضوء 10 معايير سيتضمنها المؤشر، تحديد الأحزاب التي التزمت وأيضا تلك التي كانت “مخيّبة” من حيث فسح المجال أمام الكفاءات النسائية.

وتشكل الانتخابات التشريعية، المقررة في 23 شتنبر المقبل، محطة سياسية مهمة تعيد طرح مجموعة من الأسئلة المرتبطة بجودة التمثيلية داخل المؤسسات المنتخبة. ومن ثم، يبرز نقاش واسع في الأوساط السياسية والسجالات العمومية حول مدى قدرة الفاعلين السياسيين على تجديد نخبهم وضمان انفتاح أكبر على مختلف الفئات الاجتماعية، خصوصا الشباب والنساء.

وكشفت خديجة الرباح، عضو الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن “التصور المتعلق بهذا البارومتر بات جاهزا”، موردة أنه “سيتم عقد ندوة صحافية قريبا من أجل عرضه وتقديمه”، وموضحة أنه “يتضمن 10 نقاط أساسية، وسيُعتمد في النهاية كأداة لقياس مدى احترام الأحزاب لمعايير الشفافية والمساواة، ومواكبة تنفيذ المقتضيات الدستورية في هذا الجانب”.

ودافعت الرباح، ضمن تصريحها لهسبريس، عن أهمية هذا المؤشر، خصوصا أن الجمعية وجهت مراسلتين؛ الأولى في صيغة رسالة مفتوحة إلى الأمناء العامين للأحزاب، والثانية إلى القطاعات النسائية الحزبية.

وأضافت الفاعلة الحقوقية النسائية أن “مراسلة الهيئات النسائية المنتمية إلى الإطارات السياسية تبتغي تنبيهها إلى تحمل المسؤولية في الدفاع عن الشفافية والنزاهة، ووضع معايير واضحة لاختيار النساء، سواء في اللوائح العادية أو في اللوائح الجهوية المخصصة لهن”.

ودعت المتحدثة عينها إلى فتح المجال أمام الكفاءات السياسية النسائية، منبهة إلى وجود تكهنات عالية بشأن غياب استراتيجية دقيقة حول هذا الموضوع داخل المؤسسة الحزبية الوطنية؛ مما يضعف من مصداقيتها التمثيلية، ومؤكدة أن “الأسماء التي بدأت تبرز هي في الغالب أسماء تحظى بمكانة داخل الحزب، أي من أصحاب النفوذ والامتداد داخله”.

وطالبت الرباح بضمان أقصى قدر ممكن من الشفافية في هذا الجانب، وتوفير المعلومات الكافية حول المناضلات والمعايير المعتمدة في ترشيحهن، خصوصا أن مراسلة الجمعية إلى الأحزاب السياسية نادت بضرورة “وضع معايير واضحة لاختيار المرشحين والمرشحات تعتمد الكفاءة والمسؤولية وأداء المهمة الانتدابية البرلمانية المتمثلة في تطوير السياسات العمومية وجعلها أكثر استجابة لحاجيات ومصالح النساء والرجال”.

من جانبها، نوهت فتيحة شتاتو، عضو مكتب فيدرالية رابطة حقوق النساء سابقا، بوضع المؤشر، معتبرة أنه من الضروري التشبيك مع بقية المنظمات الحقوقية المغربية لبناء تصور موحد وتنسيق الجهود كي لا تظلّ المبادرات الجادة معزولة، ومبرزة أن العمل الجمعوي والحقوقي يتعين أن يحظى بقوة مرجعية حقيقية في النقاش المتعلق بالمساواة والإنصاف في المجتمع المغربي عموما، وفي الحقل السياسي بشكل خاص.

ودعت شتاتو، في تصريحها لجريدة هسبريس، الجمعيات ورئيساتها والمناضلات داخل العمل الجمعوي إلى أن ينخرطن في الأحزاب السياسية من أجل الوصول إلى مراكز القرار، معتبرة “أنهن يتوفرن على دراية واسعة بمختلف الإشكالات المجتمعية التي ترتبط بملف المرأة. هنّ من يدافعن عنها ويشتغلن على قضاياها والمواضيع المرتبطة بها. وهناك حاجة فعلية إلى نقل هذه القضايا إلى داخل المؤسسات وصُلب مواقع القرار”.

ولفتت نائبة رئيس الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب إلى استمرار “التفاوتات وأشكال التمييز، على الرغم من المقتضيات الدستورية المتقدمة؛ مما يجعل حتى الوصول إلى مراكز القرار أمرا صعبا”، موردة أن البنية الحالية وطريقة الانتداب في المؤسسات الحزبية تفضي بدورها إلى مأزق العزوف السياسي. وزادت: “لم يعد الناس يرغبون في الترشح، ولا في الانخراط داخل الأحزاب، ولا حتى في التصويت”.

ومضت الفاعلة النسائية قائلة: “وفي ظل ذلك، وعلى الرغم من أننا حققنا مجموعة من الحقوق وأحرزنا تقدما ملحوظا، حتى أصبح المغرب يُعد من الدول المتقدمة نسبيا في إفريقيا وبقية المنطقة الناطقة بالعربية؛ فإننا ما زلنا نواجه إشكالات قائمة”.

ودعت فتيحة شتاتو الأحزاب السياسية إلى “الصحوة لتحمل المسؤولية من أجل مصلحة الوطن، والدفع بنخب رجالية ونسائية تستحق الوصول إلى مراكز القرار وتحظى بنوع من الشرعية المسنودة بإرادة حقيقية للتغيير نحو وطن آمن يتسع لجميع مكوناته”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا