هبة بريس- ع محياوي
رغم المؤهلات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها مدينة ميدلت ، ما تزال الساكنة تطرح أسئلة حارقة حول واقع التنمية المحلية ومدى انعكاس البرامج والمشاريع المعلنة على الحياة اليومية للمواطنين. فإلى حدود اليوم، لا تزال المدينة تعاني من مظاهر متعددة للركود الاقتصادي والاجتماعي، في ظل ضعف فرص الشغل، وتأخر عدد من المشاريع التنموية، واستمرار معاناة الشباب مع البطالة والهجرة نحو المدن الكبرى.
وتعتبر ميدلت من المدن التي تتوفر على مؤهلات فلاحية وسياحية ومعدنية مهمة، غير أن هذه الإمكانيات لم تتحول بعد إلى رافعة حقيقية للتنمية المستدامة، بحسب عدد من الفاعلين المحليين والمتتبعين للشأن العام. كما أن البنية التحتية والخدمات الأساسية، من صحة ونقل وتجهيزات، ما تزال دون تطلعات الساكنة التي تنتظر حلولاً عملية وبرامج واضحة تعيد للمدينة ديناميتها الاقتصادية والاجتماعية.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن تحقيق تنمية حقيقية بميدلت يقتضي اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على تشجيع الاستثمار، وتحفيز المقاولات، وتثمين الموارد المحلية، إلى جانب ربط المسؤولية بالمحاسبة وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة.
ويبقى الأمل قائماً لدى ساكنة ميدلت في أن تتحول الوعود والشعارات إلى إنجازات ملموسة تضع المدينة على سكة التنمية الحقيقية، وتمنح شبابها فرصاً أفضل لمستقبل أكثر استقراراً وكرامة.
المصدر:
هبة بريس