آخر الأخبار

المعارضة تحيل قانون العدول على المحكمة الدستورية

شارك

هبة بريس – محمد زريوح

فاجأت المعارضة بمجلس النواب الرأي العام بإحالة القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول إلى المحكمة الدستورية، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى اختبار مدى توافقه مع الدستور، بعد استكمال المساطر التشريعية الرسمية.

وجاءت هذه الخطوة وسط اتهامات مباشرة لبعض مواد القانون بأنها تمس مبادئ أساسية، أبرزها سمو الدستور والأمن القانوني والمساواة أمام القانون، ما أثار جدلاً واسعاً حول نزاهة الصياغة التشريعية.

وفي رسالة رسمية موقعة من 96 عضواً، انتقدت المعارضة المواد التي تمنح سلطات تقديرية واسعة دون ضوابط دقيقة، معتبرة أن هذه الصياغة قد تفتح الباب لتباين التأويلات القضائية، ويضع العدول والمتقاضين في موقف قانوني هش وغير مستقر.

ولم تقتصر الانتقادات على التأويلات القانونية، بل طالبت المعارضة بإعادة النظر في التمييز بين العدول والموثقين، إذ حرمت مواد القانون العدول من التعامل مع صندوق الإيداع والتدبير، بينما يسمح القانون للموثقين بهذا الحق، وهو ما وصفته الرسالة بـ«تمييز غير مبرر» بين مهنتين تؤديان وظائف عمومية متقاربة.

وشددت الرسالة على المادة 37 من مشروع القانون، التي تحمل العدول مسؤولية حال امتناعهم عن أداء واجبهم بدون سبب مشروع، معتبرة أن الصياغة الفضفاضة تعرض العدول لتفسيرات متباينة، ما يهدد الأمن القانوني ويثير احتمالات صراعات قضائية محتملة.

وتلقى العدول الرسالة بارتياح، مستحضرين الحق الدستوري الذي يكفل للملك، ورئيس الحكومة، ورؤساء البرلمان، وأعضاء محددين من مجلسي النواب والمستشارين، إمكانية إحالة أي قانون قبل المصادقة عليه أو إصدار الأمر بتنفيذه إلى المحكمة الدستورية للفصل في مطابقته للدستور.

وتعكس هذه الخطوة جدية المعارضة في حماية المبادئ الدستورية، وموقفها الرافض لأي تمييز أو غموض قد يمس حقوق العدول والمواطنين، في مؤشر واضح على تصعيد سياسي وتشريعي محتمل خلال الأيام المقبلة.

مع ترقب صدور قرار المحكمة الدستورية، يظل الرأي العام والمتخصصون في المجال القانوني على حافة الاهتمام، حيث قد يشكل هذا النزاع نموذجاً مهمّاً لاختبار قوة المؤسسات الدستورية في مواجهة التشريعات المثيرة للجدل.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا