دخل حزب الاستقلال بإقليم الناظور مرحلة حاسمة من مشاوراته الداخلية المرتبطة بالانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما فتح إعلان النائب البرلماني محمد الطيبي عدم ترشحه للاستحقاقات القادمة، الباب أمام سباق داخلي لاختيار الشخصية التي ستقود اللائحة الانتخابية للحزب بالإقليم.
وفي هذا السياق، يرتقب أن يعقد الحزب خلال الأيام المقبلة اجتماعا تنظيميا برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لـحزب الاستقلال، عمر أحجيرة، وذلك بمقر المفتشية الإقليمية للحزب بالناظور، في إطار سلسلة المشاورات الجارية لحسم ملف التزكية الخاصة بالدائرة الانتخابية للإقليم.
وبحسب معطيات حصلت عليها “العمق”، فإن الاجتماع سيعرف حضور كتاب الفروع وأعضاء المجلس الوطني للحزب، إلى جانب المفتش الإقليمي، حيث سيتم التداول في الأسماء المطروحة لقيادة اللائحة التشريعية، والاستماع إلى مواقف عدد من المنتخبين والقيادات الحزبية المحلية بخصوص تدبير المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الحراك الداخلي في ظل تزايد التنافس حول “خلافة الطيبي”، خاصة بعدما ظل اسم البرلماني الاستقلالي لسنوات مرتبطا بالمشهد السياسي والحزبي بالإقليم، قبل أن يقرر عدم خوض غمار الانتخابات المقبلة، ما أعاد خلط الأوراق داخل التنظيم الحزبي بالناظور.
ومن بين أبرز الأسماء المتداولة داخل الحزب، يبرز اسم سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، الذي عبر عن رغبته في الترشح باسم حزب الاستقلال خلال الاستحقاقات المقبلة، مستندا إلى حضوره التنظيمي وتجربته التدبيرية داخل الجماعة التي يرأسها لولايتين متتاليتين.
وأكد التومي، في تصريح لجريدة ”العمق”، أن التحضيرات المتعلقة بالاجتماع المرتقب اتجهت نحو حصر الحضور في أعضاء ومنتسبي الحزب، في خطوة تهدف إلى ضمان نقاش داخلي تنظيمي بعيدا عن أي تأثيرات خارجية.
في المقابل، كشفت مصادر حزبية أن جزءا من النقاش الداخلي داخل الحزب يتمحور حول إمكانية منح التزكية لاسم من خارج التنظيم، وهو ما أثار تحفظات عدد من مناضلي الحزب الذين عبروا عن تمسكهم بضرورة اختيار مرشح “استقلالي خالص” لقيادة اللائحة الانتخابية بالناظور.
ومن بين الأسماء التي جرى تداولها خلال الأسابيع الأخيرة، اسم رفيق مجعيط، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، غير أن الأخير سبق أن نفى توصله بأي تزكية رسمية من حزب الاستقلال، مؤكدا عدم وجود اتفاق نهائي بهذا الخصوص.
وحاولت “العمق” التواصل مع عمر أحجيرة للحصول على توضيحات إضافية بشأن طبيعة الاجتماع المرتقب وتوجهات الحزب بخصوص ملف التزكية، غير أن هاتفه ظل يرن دون رد.
ويأتي هذا الحراك في سياق الاستعدادات المبكرة التي تشهدها الأحزاب السياسية المغربية تحضيرا للانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل، حيث تسابق مختلف التنظيمات الزمن لحسم الترشيحات وإعادة ترتيب أوراقها الانتخابية على المستوى الجهوي والإقليمي.
وعلى مستوى جهة الشرق، تشير المعطيات المتداولة داخل حزب الاستقلال إلى توجه الحزب نحو تزكية كل من عبد المنعم الفتاحي بإقليم الدريوش، ومحمد أزيرار بإقليم تاوريرت، وحكيم بنعبد الله بإقليم بركان، إلى جانب عمر أحجيرة بعمالة وجدة-أنجاد، وياسين دغو بإقليم جرادة، والكبير قادة بإقليم فجيج، وعلي جغاوي بإقليم جرسيف، فيما يبقى اسم وكيل اللائحة بإقليم الناظور معلقا إلى حين انتهاء المشاورات التنظيمية المرتقبة.
المصدر:
العمق