آخر الأخبار

مأساة “حياة لوݣنا” .. القضاء ينتصر لشابة “اغتصبت مرتين” وأنجبت طفلين في وضعية هشة.

شارك

أسدلت محكمة الاستئناف ببني ملال، مساء الثلاثاء، الستار على واحدة من أكثر القضايا التي أثارت صدمة واسعة بالرأي العام المحلي والوطني، بعدما قضت بخمس سنوات حبسا نافذا في حق متهمين توبعا على خلفية اغتصاب شابة تعاني من إعاقة ذهنية بدوار “بويدمومة” التابع لجماعة أغبالة، وهي الوقائع التي أفضت إلى حمل وولادة طفلين في مناسبتين مختلفتين.

وقضت الهيئة القضائية أيضا بإلزام المتهمين بأداء مصاريف الدعوى، مع إشعارهما بحقهما في استئناف الحكم وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، فيما حكمت في الشق المدني بتعويض مالي لفائدة الضحية قدره 20 ألف درهم يؤديه المتهمان بشكل تضامني، جبرًا للأضرار النفسية والاجتماعية التي لحقت بها.

وكان الملف قد استأثر باهتمام واسع منذ تفجر تفاصيله، بالنظر إلى الوضعية الهشة للضحية، المعروفة باسم “حياة لوݣنا”، والتي تعرضت، وفق المعطيات المتداولة خلال أطوار المحاكمة، لاعتداءين جنسيين متتاليين نتج عنهما إنجاب طفلين، أحدهما يبلغ حوالي ثماني سنوات، فيما الثاني لا يزال رضيعا.

وخلال مراحل سابقة من القضية، كانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف ببني ملال قد أمرت بإجراء خبرة جينية “DNA” تحت إشراف مختبر الشرطة العلمية والتقنية بالدار البيضاء، بهدف تحديد الأب البيولوجي لأحد الطفلين والتأكد من وجود صلة بيولوجية بين الطفلين والمتهمين المتابعين في الملف. كما حددت المحكمة مبلغ 5000 درهم كمصاريف للخبرة، مع إلزام الأطراف المعنية بإيداعها داخل الآجال القانونية قصد مباشرة الإجراءات العلمية اللازمة.

وشملت التحاليل الجينية الضحية ورضيعها، إلى جانب أربعة أشخاص جرى الاشتباه في ارتباطهم بالقضية، فضلا عن والد الشابة، في إطار استكمال عناصر البحث التقني والعلمي، بما يسمح بترتيب الآثار القانونية بناء على نتائج الخبرة المخبرية.

وتعود تفاصيل القضية إلى أواخر سنة 2025، حين جرى نقل الضحية، التي كانت حاملا في شهرها السابع، إلى دار الأمومة بجماعة أغبالة، بتعليمات مباشرة من والي جهة بني ملال خنيفرة، وذلك بعد نداءات أطلقتها فعاليات حقوقية ومدنية للتدخل بسبب الظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها أسرتها بدوار “بويدمومة”.

وأثارت القضية آنذاك موجة تضامن واسعة مع الضحية، وسط مطالب حقوقية بتشديد العقوبات في جرائم العنف الجنسي ضد النساء في وضعية هشاشة، وضمان الحماية القانونية والاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة، مع تسريع مساطر التقاضي وإنصاف الضحايا.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا