آخر الأخبار

احتجاجات ببني تجيت بعد تعثر مشروع كهربة دوار "بولكو" رغم توفر الميزانية

شارك

هبة بريس – بني تجيت

رغم مرور سنوات على إطلاق برامج الكهربة القروية بالمناطق الحدودية، ما تزال بعض الدواوير التابعة لجماعة بني تجيت بإقليم فجيج تعيش خارج التغطية الكهربائية، في مشهد يعكس استمرار مظاهر الهشاشة والعزلة في عدد من المناطق القروية النائية.

وفي هذا السياق، دخلت ساكنة دوار “بولكو”، الواقع بين دوار الريشكول وقصر آيت يعقوب، والتابع ترابيا للجماعة القروية بني تجيت، في اعتصام مفتوح منذ أيام، احتجاجاً على ما وصفته بـ”التماطل” في ربط الدوار بشبكة الكهرباء، رغم الوعود المتكررة التي قُدمت للسكان على مدى سنوات.

وأقدمت الساكنة، الأسبوع الماضي، على نصب خيمة احتجاجية، في خطوة تصعيدية تروم لفت انتباه المسؤولين إلى حجم المعاناة اليومية التي يعيشها السكان، خاصة في ظل غياب الكهرباء وما يترتب عن ذلك من صعوبات اجتماعية وتعليمية وتنموية.

مصدر الصورة

وفي تدوينة نشرها الناشط الحقوقي وعضو اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سعيد أفقير، أكد أن ساكنة بولكو، من فلاحين وتلاميذ وسكان، تواصل احتجاجها في شكل اعتصام مفتوح، دفاعاً عن حقها في الاستفادة من الكهرباء، مندداً بما اعتبره “سياسة الهروب إلى الأمام” وعدم الوفاء بالالتزامات السابقة.

وأشار المتحدث إلى أن تلاميذ الدوار ما يزالون يدرسون على ضوء الشموع “في زمن الثورة التكنولوجية”، معتبراً أن الأمر يمس بحقوق أساسية للسكان، وداعياً إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع المحتجين وتحديد جدول زمني واضح لحل هذا الملف.

من جهته، أعلن الاتحاد المغربي للشغل ببني تجيت، الأحد، تضامنه مع المعتصمين، وذلك عقب زيارة ميدانية قام بها عدد من مناضليه إلى موقع الاحتجاج بدوار بولكو، نواحي حامات الريشكول.

وأوضح التنظيم النقابي، في تدوينة نشرها على صفحته، أن الساكنة تنتظر منذ نحو 30 سنة ربط المنطقة بشبكة الكهرباء، رغم الوعود والاتفاقات التي تحدثت في أكثر من مناسبة عن تسوية الملف، قبل أن “تتبخر الوعود” مع مرور السنوات، وفق تعبيره.

مصدر الصورة

وأكد الاتحاد المغربي للشغل أن مطلب الساكنة يندرج ضمن الحقوق الأساسية المرتبطة بالعيش الكريم ومواكبة الحياة الطبيعية، مشدداً على ضرورة الاستجابة الفورية لهذا المطلب.

وتفيد المعطيات المتوفرة أن دوار بولكو كان ضمن المناطق المعنية باتفاقية شراكة خاصة بإنجاز أشغال الكهربة القروية والإنارة العمومية بالمناطق الحدودية بإقليم فجيج، وهي الاتفاقية التي تتوفر “هبة بريس” على نسخة منها، ما يطرح تساؤلات حول أسباب تعثر تنفيذ المشروع إلى حدود سنة 2026، رغم إدراج الدوار ضمن المناطق المستفيدة.

وحسب مصادر محلية لـ”هبة بريس”، فقد حل مسؤول محلي بالمكان الذي يخوض فيه السكان اعتصامهم، حاملاً نسخة من الاتفاقية المذكورة، وقام بعرضها على المواطنين، مؤكداً أن ميزانية المشروع كانت مبرمجة سلفاً ضمن بنود الاتفاقية، معتبراً أن المسؤولية عن هذا التأخر تتحملها الجماعة القروية التي يتبع لها الدوار المعني، وفق ما نقلته المصادر ذاتها.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا