آخر الأخبار

إغراءات “زيادة الوزن”.. تفكيك شبكة نسائية لترويج أدوية مهربة وحجز 4 آلاف وحدة صيدلانية

شارك

تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش من تفكيك شبكة نسائية تنشط في ترويج مواد صيدلانية مهربة وغير مرخصة، وذلك في إطار عملية أمنية أسفرت عن توقيف ثلاث سيدات وحجز 4110 وحدة من الأدوية والمنتجات الطبية التي كانت معدة للتسويق خارج القنوات القانونية المعتمدة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المحجوزات شملت أقراصا وتحاميل ومراهم مجهولة المصدر، يشتبه في إدخالها إلى التراب الوطني بطرق غير قانونية، بعيدا عن مساطر المراقبة الصحية والصيدلانية التي تفرضها الجهات المختصة لضمان سلامة وجودة الأدوية المعروضة للاستهلاك.

وأفادت مصادر مطلعة أن التدخل الأمني جاء بعد رصد تحركات مشبوهة داخل فضاءات تقدم خدمات التدليك والعناية بالجسم، حيث تبين من خلال التحريات أن هذه المحلات كانت تستغل كواجهة لترويج مواد صيدلانية مخصصة أساسا لزيادة الوزن وتحسين المظهر الجسدي، لفائدة زبائن يبحثون عن نتائج سريعة خارج الإشراف الطبي.

وأضافت المصادر ذاتها أن المشتبه فيهن كن يروجن لهذه المنتجات بشكل واسع، مستغلات انتشار وصفات وإعلانات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل الإقبال المتزايد على بعض العقاقير المرتبطة بالتجميل وزيادة الوزن، رغم ما قد تسببه من مضاعفات صحية خطيرة.

وفي إطار البحث الجاري، تم إخضاع الموقوفات لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، والكشف عن مصادر التزود ومسالك التهريب والتوزيع.

وتأتي هذه العملية الأمنية في سياق تزايد التحذيرات من تنامي ظاهرة ترويج الأدوية والمواد الصحية المهربة، سواء عبر السوق السوداء أو من خلال استغلال بعض المحلات التجارية ومراكز التجميل والعناية بالجسم لتسويق منتجات غير خاضعة للمراقبة الطبية والصيدلانية.

وفي تعليقه على هذه القضية، عبر حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، عن قلقه من تنامي هذه الممارسات التي تشكل، بحسب تعبيره، تهديدا مباشرا للأمن الصحي للمواطنين.

وأوضح آيت علي، في تصريح لجريدة “العمق”، أن استغلال بعض الفضاءات المخصصة للخدمات والتجميل كغطاء لأنشطة غير مشروعة يعد تحايلا خطيرا على القانون، بالنظر إلى ما ينطوي عليه من استهداف لصحة المستهلكين عبر تسويق مواد مجهولة المصدر وغير خاضعة للمعايير الصحية المعمول بها.

وأكد المتحدث ذاته أن حجز آلاف الوحدات الطبية بمدينة مراكش يعكس حجم انتشار هذه الظاهرة وخطورة الشبكات التي تستغل ضعف الوعي الصحي لدى بعض الفئات، خاصة الشباب والنساء، من خلال الترويج لما يسمى “حلولا سريعة” لزيادة الوزن أو تحسين المظهر دون أي تأطير طبي أو علمي.

ونبه رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى أن استهلاك هذه المواد قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، من بينها اضطرابات القلب والشرايين، واختلالات هرمونية، وأمراض تصيب الكبد والكلى، فضلا عن مخاطر التسمم الناتجة عن غياب شروط التخزين والمراقبة الصحية.

كما دعا إلى تشديد المراقبة الإدارية على محلات التجميل والعناية بالجسم، وتفعيل المتابعات القانونية في حق كل المتورطين في الاتجار غير المشروع بالأدوية والمواد الصحية، حماية لصحة المواطنين وسلامتهم.

ووجه آيت علي نداء إلى المواطنين بضرورة توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الوصفات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن اقتناء المنتجات الدوائية يجب أن يتم حصريا عبر الصيدليات والمسالك القانونية المعتمدة وتحت إشراف المختصين.

وشدد المتحدث ذاته على أن حماية الأمن الصحي مسؤولية جماعية، داعيا إلى التبليغ عن كل الممارسات المشبوهة المرتبطة بترويج الأدوية المهربة أو المنتجات الصحية غير المرخصة، لما تمثله من خطر حقيقي على حياة المستهلكين.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا