آخر الأخبار

تحذيرات من تنامي ظاهرة تربية الكلاب الخطيرة وسط الأحياء المكتظة

شارك

هبة بريس

حذّرت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، من تنامي ظاهرة تربية وحيازة بعض أنواع الكلاب الشرسة والخطيرة داخل الأحياء السكنية المكتظة، معتبرة أن الأمر أصبح يشكل تهديداً حقيقياً للأمن الصحي والاجتماعي للمواطنين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.

وقال رئيس الجمعية، علي شتور، في تصريح لجريدة “هبة بريس”، إن عدداً من الأحياء بات يشهد انتشار كلاب من فصائل معروفة بخطورتها، يتم اصطحابها أحياناً دون كمامات أو قيود قانونية، في مشاهد “تستعرض القوة وتزرع الخوف والهلع وسط الساكنة”، في تجاوز واضح للقوانين الجاري بها العمل، واعتداء غير مباشر على حق المواطنين في التنقل الآمن واستعمال الفضاءات العمومية بكل طمأنينة.

وأوضح المتحدث أن القانون رقم 56.12 المتعلق بوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب، والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 12 غشت 2013، يمنع تملك أو حيازة أو بيع أو شراء أو استيراد أو تربية أو ترويض بعض أصناف الكلاب الخطيرة، بالنظر إلى ما تشكله من تهديد لسلامة الأشخاص والممتلكات، مشيراً إلى أن هذا الإطار القانوني تعزز كذلك بالمرسوم رقم 2.18.456 الصادر في 2 غشت 2018 والمتعلق بتطبيق المادة الثانية من القانون المذكور.

وأكد رئيس الجمعية أن احترام المقتضيات القانونية “ليس اختياراً بل واجباً”، محذراً من استمرار بعض الممارسات اللامسؤولة التي تعرض حياة المواطنين للخطر، في ظل تزايد حوادث الاعتداءات التي تتسبب فيها هذه الكلاب، والتي قد تصل إلى إصابات خطيرة أو مآسٍ إنسانية.

كما شدد على أن القانون يفرض على مالكي الكلاب احترام مجموعة من الشروط الوقائية، من بينها التوفر على دفتر صحي خاص بالحيوان يتضمن بيانات تعريفية بالكلب وصاحبه أو حائزه، مع الحرص على تلقيحه ضد داء السعار وتتبع وضعيته الصحية بشكل منتظم، تفادياً لأي مخاطر صحية قد تهدد السلامة العامة.

وأشار المتحدث إلى أن قانون حماية المستهلك رقم 31.08، رغم كونه يؤطر أساساً حماية المستهلك من المخاطر المرتبطة بالمنتجات والخدمات، فإنه يكرس أيضاً الحق في السلامة والأمان وحماية الصحة باعتبارهما من الحقوق الأساسية التي يجب صيانتها داخل المجتمع، معتبراً أن حماية المواطنين من أخطار الكلاب الشرسة تدخل ضمن منظومة الوقاية وحماية السلامة العامة.

ودعت الجمعية إلى التطبيق الصارم للقوانين المنظمة لحيازة الكلاب الخطيرة، وتكثيف المراقبة داخل الأحياء والتجمعات السكنية، مع إلزام أصحاب الكلاب باحترام شروط السلامة والوقاية، وتعزيز حملات التحسيس والتوعية بمخاطر تربية الكلاب الشرسة، إلى جانب تشديد الإجراءات ضد كل من يعرض سلامة المواطنين للخطر.

كما طالبت بدعم تدخلات الجماعات الترابية والمصالح المختصة لمحاربة ظاهرة الكلاب الضالة وداء السعار، مهيبة بجميع المواطنين التحلي بروح المسؤولية واحترام القانون، باعتبار أن الأمن الصحي والاجتماعي “مسؤولية جماعية تتطلب انخراط الجميع من مؤسسات ومجتمع مدني ومواطنين”.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا