آخر الأخبار

مطالب بمنح مجالس الجهات “صلاحيات واسعة” والإشراف الكامل على شركات التنمية

شارك

اقترح فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بتوسيع الاختصاصات الجهوية للجهات، لتشمل التنمية الاجتماعية والثقافية والبيئية، بالإضافة إلى اختصاصات لتنمية الاقتصاد، من قبيل دعم المقاولات الصغرى، وتمكينها من الإشراف الكامل على شركات التنمية الجهوية.

وطالب الفريق النيابي للكتاب، في تعديلاته على مشروع القانون التنظيمي رقم 031.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، بتعديل المادة 82 من المشروع، إضافة جملة من الاختصاصات إلى الاختصاصات الذاتية للجهات.

وحث المصدر ذاته على أن تشمل الاختصاصات الذاتية للجهة دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، والإسهام في إحداث مناطق الأنشطة الاقتصادية بالجهة والعمل على تنظيمها، مع الإسهام في تعبئة العقار اللازم.

وفي الوقت الذي نص فيه المشروع على أن تتولى الجهات إحداث المجمعات الجهوية لتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية وتدبيرها، طالب فريق التقدم والاشتراكية بإضافة “إنعاش أسواق الجملة”، و”إحداث وتنظيم مناطق للاقتصاد الاجتماعي والتضامني” إلى اختصاصاتها.

ومن الاختصاصات الذي طالب الفريق بإضافتها إلى الاختصاصات الذاتية للجهات؛ إنعاش التشغيل الجهوي، ووضع وتنفيذ مخططات جهوية لاقتصاد الماء والطاقة والطاقات المتجددة، وعقلنة استعمال الموارد الطبيعية.

كما طالب المصدر أن تتولى الجهات أيضا تنظيم النقل غير الحضري للأشخاص بين أقاليم وجماعات الجهة، وتنظيم المهرجانات الثقافية والفنية ذات الطابع الجهوي، والإشراف على التكوين المستمر لفائدة منتخبي وموظفي الجماعات الترابية بالجهة.

وفي ما يتعلق بالتنمية القروية، ينص المشروع على أن تتولى الجهات بناء وتهيئة وصيانة الطرق غير المصنفة التي يشمل مجالها الترابي أكثر من عمالة أو إقليم، لكن فريق التقدم والاشتراكية طالب بإضافة “إنعاش الأنشطة غير الفلاحية بالمجالات الترابية ذات الطابع القروي”، إلى اختصاصاتها.

الفريق ذاته اقترح تعديل الفقرة الثانية من المادة 145، وذلك بالتنصيص على إحداث شركات التنمية الجهوية لممارسة الأنشطة التي تدخل في اختصاصات الجهة أو تدبير مرفق عمومي تابع للجهة، وذلك تحت الإشراف المباشر والكامل للجهة.

جدير بالذكر، أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن مشروع تعديل القانون المنظم للجهات يشكل منعطفا نوعيا في مسار تنزيل الجهوية المتقدمة، عبر إرساء نموذج جديد يقوم على النجاعة، وضوح الاختصاصات، وربط المسؤولية بالنتائج، بهدف تحويل الجهات إلى محركات حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح لفتيت، خلال تقديم مشروع القانون التنظيمي للجهات أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، أن المشروع يندرج في إطار مواصلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي يروم إعادة بناء علاقة الدولة بالمجال الترابي، والانتقال من مركزية القرار إلى حكامة ترابية قائمة على القرب والفعالية والتكامل، بما يجعل من الجهة فضاء حقيقي لصياغة وتنفيذ السياسات العمومية.

وسجل لفتيت أن القانون التنظيمي رقم 111.14، رغم كونه لبنة تأسيسية مهمة منح الجهات اختصاصات واسعة وأقر استقلاليتها الإدارية والمالية، إلا أن الممارسة أفرزت تحديات عدة، من أبرزها تداخل الاختصاصات وغموض بعضها، وتعدد المتدخلين، وضعف آليات الالتقائية، إلى جانب بطء مساطر التنفيذ، وهو ما أثر على وتيرة إنجاز المشاريع والأثر التنموي المنتظر.

وأضاف أن هذه الإكراهات كانت موضوع نقاش وطني واسع، توج بتوصيات دعت إلى الانتقال نحو جيل جديد من الجهوية يقوم على ترشيد الاختصاصات وتدقيقها وربطها بالنجاعة، بدل الاكتفاء بتوسيعها، في إطار مقاربة واقعية وتدرجية.

ويرتكز المشروع الجديد، بحسب الوزير، على إعادة هيكلة عميقة لاختصاصات الجهات، من خلال اعتماد مقاربة تقوم على الواقعية والنجاعة، عبر تقليص التداخل مع باقي المتدخلين، وتجميع الاختصاصات ضمن مجالات متجانسة، مع حذف تلك التي أثبتت محدودية أثرها، وتوجيه تدخلات الجهة نحو مجالات ذات قيمة مضافة، خاصة دعم الاستثمار المنتج وتحفيز المبادرة المقاولاتية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا