أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء الهجوم الصاروخي الذي استهدف محيط مدينة السمارة يوم 5 ماي الجاري، في العملية العدائية التي تبنتها جبهة “البوليساريو” الانفصالية، مؤكدة أن مثل هذه التطورات تهدد المساعي الجارية لإحياء المسار السياسي وتسوية النزاع.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال الإحاطة الصحافية اليومية المنعقدة مساء الخميس، إن ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، يشارك بعثة “المينورسو” مخاوفها بشأن الهجوم الصاروخي الذي وقع بالقرب من السمارة.
وأوضح دوجاريك أن بعثة “المينورسو” عبّرت عن “قلقها العميق” إزاء حوادث إطلاق النار التي طالت مناطق مدنية، داعية مختلف الأطراف إلى تفادي أية أعمال من شأنها تعريض العملية السياسية الجارية للخطر أو تقويض فرص التهدئة في المنطقة.
ونقل المسؤول الأممي عن دي ميستورا تأكيده على أن المرحلة الراهنة تقتضي تغليب الحوار والمفاوضات بدل منطق التصعيد العسكري، مشددا على أن هذه الهجمات تعكس الحاجة الملحة إلى العودة لوقف إطلاق النار والانخراط في مفاوضات تقود إلى حل سياسي دائم وواقعي ومقبول من الأطراف المعنية لهذا النزاع.
ويأتي هذا الموقف الأممي عقب الهجوم الذي نفذته عناصر تابعة لجبهة “البوليساريو”، الثلاثاء، انطلاقا من شرق الجدار الأمني، عبر إطلاق ثلاث مقذوفات سقطت بمحيط مدينة السمارة؛ الأولى أمام السجن المحلي، والثانية خلف المؤسسة نفسها، فيما سقطت الثالثة بمنطقة “اكويز” وراء مقبرة المدينة.
وكانت مصادر أممية مطلعة قد كشفت، في وقت سابق لهسبريس، أن المشاورات الأخيرة التي جرت بواشنطن بحضور ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ومسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى شددت على ضرورة التزام “البوليساريو” بوقف إطلاق النار باعتباره المدخل الأساسي لأي تقدم سياسي في نزاع الصحراء المغربية، مع التأكيد على إعادة الاستقرار إلى الميدان وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات.
المصدر:
هسبريس