آخر الأخبار

“لجنة الحق في المعلومات” تعزز انخراط المغرب في شراكة الحكومة المنفتحة وتطلق أدوات رقمية جديدة

شارك

في سياق تعزيز انفتاحه المؤسساتي وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية، يواصل المغرب تكريس حضوره داخل المبادرات الدولية ذات الصلة بالحق في الحصول على المعلومات، من خلال انخراط لجنة الحق في الحصول على المعلومات (CDAI) في شراكة الحكومة المنفتحة (OGP)، إلى جانب إطلاقها أدوات رقمية جديدة تروم تسهيل الولوج إلى المعلومات وتتبع طلباتها على المستوى الوطني.

وتأتي هذه الدينامية، وفق بلاغ توصلت جريدة “العمق المغربي” بنسخة منه، في إطار رؤية تروم تطوير الممارسة الفعلية لهذا الحق وتعزيز فعاليته داخل الإدارات العمومية والهيئات المكلفة بالمرفق العام، بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة له.

وعلى المستوى الدولي، تعزز لجنة الحق في الحصول على المعلومات انخراط المغرب في الديناميات المرتبطة بحكامة المعلومة، باعتبارها عضواً في المؤتمر الدولي لمفوضي المعلومات (ICIC)، حيث تستعد لاحتضان الجمع العام للشبكة الإفريقية لمفوضي المعلومات (ANIC) يومي 24 و25 يونيو 2026، في خطوة تعكس انفتاحها على التجارب الإفريقية في مجال الحق في الوصول إلى المعلومات وتبادل الخبرات بين الهيئات النظيرة.

كما التزمت اللجنة، بتاريخ فاتح ماي 2026، في إطار شراكة الحكومة المنفتحة (OGP)، بمواصلة العمل على التعريف بالحق في الحصول على المعلومات وتطويره وتعزيز الوعي به على المستوى الوطني، بما ينسجم مع توجهات تعزيز الشفافية وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي سياق تعزيز أدواتها العملية، أطلقت لجنة الحق في الحصول على المعلومات المنصة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات (PNDAI)، وهي منصة رقمية مخصصة لتتبع ومعالجة طلبات الولوج إلى المعلومات، بما يتيح تحسين تدبير هذا الحق وتيسير مساطره لفائدة المرتفقين والمؤسسات المعنية، وتعزيز فعالية التفاعل بين طالبي المعلومات والإدارات المعنية.

وتضطلع لجنة الحق في الحصول على المعلومات (CDAI) بدور محوري في تتبع وتفعيل الحق في الولوج إلى المعلومة بالمغرب، وذلك في إطار احترام المقتضيات الدستورية، خاصة الفصل 27 من دستور المملكة، الذي يؤكد على ضمان هذا الحق، إلى جانب القانون 31-13 الذي يحدد نطاق تطبيقه وشروط وكيفيات ممارسته.

ويشمل هذا الإطار القانوني الإدارات العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام، باعتبارها ملزمة بتوفير المعلومات وفق الضوابط المعمول بها.

وفي هذا السياق، تضطلع لجنة الحق في الحصول على المعلومات بمهمة السهر على حسن تطبيق مقتضيات القانون 31-13، حيث ينص الفصل 22 منه على مجموعة من الاختصاصات الموكولة إليها، من بينها ضمان حسن ممارسة الحق في الحصول على المعلومات، وتقديم الاستشارة والخبرة للمؤسسات والهيئات المعنية حول آليات تطبيق القانون، وكذا دعم النشر الاستباقي للمعلومات التي تتوفر عليها هذه المؤسسات أو الهيئات.

كما تتولى اللجنة تلقي الشكايات المقدمة من طالبي المعلومات، والعمل على البت فيها من خلال إجراء التحقيقات والتحريات اللازمة، مع صياغة التوصيات المناسبة بشأنها.

وتشمل مهام اللجنة أيضاً التحسيس بأهمية إتاحة المعلومات وتسهيل الولوج إليها عبر مختلف الوسائل المتاحة، لاسيما من خلال تنظيم دورات تكوينية لفائدة أطر المؤسسات والهيئات المعنية، إضافة إلى إصدار توصيات ومقترحات تروم تحسين جودة مساطر الحصول على المعلومات.

كما تضطلع اللجنة بتقديم مقترحات إلى الحكومة من أجل ملاءمة النصوص التشريعية والتنظيمية مع مبدأ الحق في الحصول على المعلومات، وإبداء رأيها في مشاريع النصوص المعروضة عليها، فضلاً عن إعداد تقرير سنوي حول حصيلة أنشطتها في هذا المجال، يتضمن تقييماً لمسار تفعيل هذا الحق، ويتم نشره للعموم عبر مختلف الوسائل المتاحة.

وتتكون لجنة الحق في الحصول على المعلومات من ممثلين عن عدد من المؤسسات والهيئات، من بينهم ممثلان عن الإدارات العمومية يتم تعيينهما من طرف رئيس الحكومة، وعضو يعينه رئيس مجلس النواب، وعضو يعينه رئيس مجلس المستشارين، إلى جانب ممثل عن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.

كما تضم عضوية اللجنة من ممثل عن مؤسسة أرشيف المغرب، وممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وممثل عن مؤسسة وسيط المملكة، فضلاً عن ممثل عن إحدى الجمعيات العاملة في مجال الحق في الحصول على المعلومات يتم تعيينه من طرف رئيس الحكومة، فيما يتولى رئاسة اللجنة رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

ويشمل نطاق تطبيق القانون 31-13 عدداً من المؤسسات والهيئات، من بينها مجلس النواب ومجلس المستشارين والإدارات العمومية والمحاكم والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية وكل شخص اعتباري من أشخاص القانون العام، إضافة إلى كل مؤسسة أو هيئة من القانون العام أو الخاص مكلفة بمهام المرفق العام، وكذا المؤسسات والهيئات المنصوص عليها في الباب الثاني عشر من الدستور.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا