عمر المزين – كود//
أصدرت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، الأسبوع الجاري، حكمها في حق عائلة “الحدوشي” التي توبع أربعة من أفرادها بجريمة “غسل الأموال” بأمر من قاضي التحقيق.
وقررت الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار محمد الزين، الحكم على كل من عبد السلام الحدوشي وزوجته وأبنائه كريم ومحمد بالحبس الموقوف التنفيذ لمدة سنة واحدة وغرامة نافذة قدرها (50000) درهم مع الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى.
وقضت المحكمة بمصادرة الحسابات البنكية المحجوزة لفائدة الخزينة العامة ومصادرة الأموال العقارية والمنقولة المحجوزة في حدود نسبة التملك لفائدة الدولة المغربية والمكتسبة بعد تاريخ 03/05/2007 تاريخ دخول قانون غسل الأموال حيز التنفيذ، وبرفع الحجز والعقل عن الممتلكات المنقولة والعقارية المكتسبة قبل نفس التاريخ ما لم تكن محجوزة لسبب آخر.
وسبق لعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن فتحت بحثا قضائيا بتعليمات من النيابة العامة في قضية تتعلق بغسل الأموال في مواجهة المتهمين، وهي التعليمات التي كانت مرفوقة بالمسطرة المرجعية المنجزة من طرف كوكبة الدراجين التابعة لسرية الدرك الملكي بخنيفرة شهر فبراير من سنة 2013، والتي قدم بموجبها عبد السلام الحدوشي ومن معه من أجل الحيازة والاتجار في المخدرات.
وقد تم، حسب مصادر “كود”، حصر جميع الممتلكات العقارية والمنقولة المتحصلة من نشاط المتهم من تجارة المخدرات، وعقلها لفائدة البحث بين يدي من توجد بحوزته مع الاستماع إلى كافة الأشخاص المسجلة الأملاك بأسمائهم حول الموضوع وكل من تبث تورطه في غسل الأموال أو المساعدة على ذلك.
وكشفت الأبحاث المنجزة أن المتهمين يمتلكون عدد من العقارات مسجلة بين فاس وصفرو، كما أن بعض حساباتهم البنكية عرفت حركية مهمة، مبالغ مالية مهمة، كما يتوفرون على شركات تجارية مسجلة بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية لمدينة فاس، فضلا عن عدة سيارات.
وتبث للمحكمة من خلال نسخ المساطر المرجعية وتصريحات المتهم التمهيدية يتضح أنه كان موضوع بحث ومتابعة وإدانة من أجل جنحتي “حيازة المخدرات والاتجار فيها”، ويبقى عبئ إثبات مشروعية مصادر تمويل أملاكه وأمواله على عاتق المتهم وأن باقي المتهمين تمت متابعتهم في إطار إخفاء ونقل وتحويل العائدات المالية الناتجة عن الجرائم المالية.
وقد أسفر البحث المالي المنجز بناء على تعليمات النيابة العامة أن المتهمين يتوفرون على عدة عقارات محفظة وحسابات بنكية وشركات تجارية، كما ثبت للمحكمة تملك المتهمين لعدة عقارات منها ما هو محفظ وفي طور التحفيظ بمساحات كبيرة وأثمنة اقتنائها من طرفهم كان بمالغ مالية مهمة، كما تبث توفرهم على عدة حسابات بنكية تمت بها عمليات بنكية بمبالغ مالية مهمة وعدة شركات تجارية.
وتحقيقا من من المحكمة في القضية أمرت، وفق مصادر “كود”، بإجراء خبرة حسابية، والتي فصلت جميع الأملاك العقارية التي في ملك المتهمين وتاريخ اقتنائها وثمن شرائها وجميع الإيداعات المالية بحساباتهم البنكية والشركات التجارية العائدة في ملكهم ودراسة القوائم التركيبية لها.
ولم يدل المتهم الأول عبد السلام الحدوشي في سائر أطوال البحث والتحقيق والمحاكمة بأية وثيقة تفيد ممارسته لتجارة السيارات المستعملة، كما أن تحليل القوائم التركيبية للشركات العائدة في ملك المتهم تبين أنه خلال سنوات 2008-2009-2010-2011 كانت الأرباح المصرح بها سلبية وهو ما يجعل ادعاء المتهم بأن تمويل اقتنائه للعقارات وما ضخه بحساباته البنكية كانت نتيجة الأرباح من شركاته لا أساس له من الصحة.
ولم تثبت زوجة المتهم للمحكمة ما ادعته بكونها أخذت نصيبها من الإرث من والدها بعد وفاته ويقدر بـ2 مليون درهم سلمتها لزوجها الذي استثمرها في مجال البناء، ولم تثبت أيضا للمحكمة مصدر تمويل عدد من العقارات المحفظة، شأنها شأن ابنيها الذين لم تبث للمحكمة مصدر العقارات والشركات والحسابات التي يمتلكونها.
المصدر:
كود