في خطوة وقائية تعكس تصاعد المخاوف من حوادث الغرق، أصدرت جماعة إكنيون التابعة لإقليم تنغير قرارا إداريا يقضي بالمنع التام للسباحة في مختلف السدود والبرك والأحواض المائية الواقعة داخل النفوذ الترابي للجماعة، في إجراء وصف بالصارم والاحترازي.
وحصلت جريدة “العمق المغربي” على وثيقة رسمية صادرة عن رئيس المجلس الجماعي لإكنيون تحت رقم 34/2026، تنص على دخول هذا القرار حيز التنفيذ ابتداءً من تاريخ صدوره، وإلى حين إشعار آخر، وذلك في إطار تفعيل الصلاحيات المخولة للجماعات الترابية في مجال تدبير السلامة والوقاية الصحية.
ويستند القرار إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة المادة 100 المرتبطة باختصاصات الشرطة الإدارية في مجالات الصحة والنظافة والسكينة العمومية، إضافة إلى الظهير الشريف رقم 1.59.315 المتعلق بالتنظيم الجماعي.
وأكدت الجماعة أن هذا الإجراء تم اتخاذه بتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح الصحية، في إطار مقاربة استباقية تروم الحد من المخاطر التي تهدد سلامة المواطنين، لاسيما خلال فترات ارتفاع منسوب المياه أو التقلبات المناخية التي قد تجعل هذه الفضاءات أكثر خطورة.
وبررت الجماعة قرارها بجملة من المعطيات الميدانية، أبرزها الطابع غير الآمن لهذه الفضاءات المائية، التي تعرف تغيرات مفاجئة في العمق والتيارات، إلى جانب وجود صخور وانزلاقات تشكل تهديداً مباشراً لحياة السابحين، في ظل غياب تجهيزات السلامة أو وسائل المراقبة.
وشدد القرار على أن هذه المواقع لا تستجيب للشروط التقنية والتنظيمية الضرورية لممارسة السباحة، ما يجعل استعمالها لهذا الغرض محفوفاً بالمخاطر، خاصة بالنسبة للأطفال والشباب الذين يقبلون عليها خلال فترات الصيف.
كما نصت المادة الثالثة من القرار على تكليف السلطات المحلية، وأعوان الجماعة، إلى جانب عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، بالسهر على تنفيذ مقتضياته، واتخاذ الإجراءات القانونية في حق المخالفين، وفق التشريعات الجاري بها العمل.
وفي سياق متصل، دعت جماعة إكنيون إلى تعميم القرار على نطاق واسع، من خلال نشره في اللوحات الإعلانية الرسمية، وإبلاغه إلى العموم عبر مختلف الوسائل المتاحة، بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف ضمان احترامه وتفادي أي سلوك قد يؤدي إلى حوادث غرق مأساوية.
ويأتي هذا القرار في سياق وطني يتسم بتزايد حوادث الغرق في عدد من المناطق، خصوصاً خلال فصل الصيف، ما يدفع السلطات المحلية إلى تبني مقاربات استباقية قائمة على المنع والوقاية، في محاولة للحد من الخسائر البشرية المرتبطة بالسباحة في الفضاءات غير المحروسة.
المصدر:
العمق