علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر عليمة أن مصالح النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء باشرت إجراءات متابعة ثلاثة عناصر أمنية، في ملف حساس، تتداخل فيه شبهات جنائية خطيرة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية وارتكاب أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي.
وأفادت المصادر ذاتها أن مصلحة التقديم بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء استقبلت، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، مسطرة أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، التابعة للمكتب الوطني لمكافحة المخدرات، وذلك في إطار تحقيقات موسعة باشرتها الأجهزة المختصة.
ويتعلق الأمر بثلاثة موظفين تابعين للمديرية العامة للأمن الوطني، وهم مفتش شرطة يحمل صفة ضابط شرطة قضائية، إضافة إلى مفتشين اثنين لا يتوفران على هذه الصفة، وجميعهم يزاولون مهامهم بمنطقة أمن الرحمة، وفق المعطيات المتوفرة.
وأضافت المصادر أن المعنيين بالأمر تم تقديمهم في حالة سراح أمام أنظار نائب الوكيل العام للملك، الذي استنطقهم بخصوص الأفعال المنسوبة إليهم، قبل أن يقرر إحالتهم على قاضي التحقيق لدى الغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف، في إطار تعميق البحث والكشف عن كافة ملابسات القضية.
وبحسب نفس المعطيات، فقد باشر قاضي التحقيق الاستماع التمهيدي إلى المتهمين، ليقرر في ختام هذه المرحلة إصدار أمر بإيداعهم السجن المحلي عين السبع، في انتظار استكمال مجريات التحقيق التفصيلي.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الملف يتضمن اتهامات ثقيلة، من بينها تكوين عصابة إجرامية، وممارسة أعمال تحكمية بدوافع شخصية، إضافة إلى السرقة المقرونة بظروف التعدد والعنف، واستعمال وسيلة نقل ذات محرك، وانتهاك حرمة مسكن الغير من طرف عدة أشخاص، وهي أفعال منصوص عليها في عدد من فصول القانون الجنائي.
ويرتقب أن تكشف التحقيقات الجارية عن خيوط إضافية في هذا الملف، خاصة في ظل حساسية الوقائع المرتبطة بمنتسبين لجهاز أمني، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى تورط أطراف أخرى محتملة، وكذا خلفيات هذه الأفعال ودوافعها الحقيقية.
المصدر:
العمق