فتحت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، ملف البرلماني والرئيس السابق لجماعة بني ملال، أحمد شدا، بعد إحالته من طرف قاضي التحقيق على الجلسات، تمهيدا لمحاكمته.
وقررت هيئة الحكم، التي يرأسها المستشار علي الطرشي، تأجيل الجلسة إلى غاية 14 ماي المقبل، حيث جرى توجيه مجموعة من الاستدعاءات القانونية إلى عدد من الجهات الإدارية، بهدف حضورها في الجلسة المقبلة.
وحسب المعطيات المتوفرة لدى جريدة “العمق المغربي”، فقد تقرر استدعاء كل من الوكيل القضائي للمملكة المغربية والوكيل القضائي للجماعات الترابية، إضافة إلى توجيه الاستدعاء إلى جميع المتهمين الموجودين في حالة سراح.
ووجه دفاع البرلماني والرئيس السابق لجماعة بني ملال، أحمد شدا، مجموعة من الملتمسات إلى المحكمة، أبرزها تمتيع المتهم بالسراح المؤقت، نظرا لتوفره، حسب تعبيره، على جميع الضمانات اللازمة.
وأكد المحامي إبراهيم أموسي، عضو هيئة الدفاع عن المتهم، أن موكله، بصفته رئيسا سابقا لمجلس جماعة بني ملال، كان له دور بارز في الدفع بعجلة التنمية المحلية، مبرزا أن فترة تدبيره شهدت إطلاق وتنزيل عدد من المشاريع التنموية التي ساهمت في تحسين أوضاع المدينة والارتقاء بخدماتها الأساسية.
وأضاف أن هذه الدينامية التنموية تمت في إطار من التنسيق المؤسساتي، وتحت إشراف ومواكبة السلطات الجهوية، بما يعكس حسب تعبيره التزام المتهم بخدمة الصالح العام وأداء مهامه بكفاءة ومسؤولية.
وفي سياق مرافعته، شدد أموسي على الوضع الصحي الحرج الذي يعيشه المتهم في المرحلة الراهنة، معتبرا أن حالته تستدعي مراعاة إنسانية خاصة، خصوصا في ظل ظروف الاعتقال.
وأبرز أن استمرار اعتقاله قد يزيد من تدهور حالته الصحية، وهو ما يستوجب، بحسب الدفاع، تمتيعه بظروف أكثر ملاءمة تضمن حقه في العلاج والرعاية.
وأوضح الدفاع أن المتهم يتوفر على جميع ضمانات الحضور أمام القضاء، من بينها استقراره العائلي ومقر إقامته المعروف، إضافة إلى عدم وجود ما يفيد احتمال فراره أو عرقلته لسير العدالة.
وبناء على ذلك، التمس من المحكمة اعتماد التدابير البديلة للاعتقال الاحتياطي، باعتبارها آلية قانونية توازن بين ضمان حضور المتهم واحترام قرينة البراءة.
وفي هذا الإطار، لم يستبعد الدفاع إمكانية تحديد كفالة مالية كإجراء احترازي، إذا ما رأت المحكمة ذلك مناسبا، مؤكدا استعداد موكله للامتثال لكافة الشروط التي قد تُفرض عليه في حالة الإفراج المؤقت.
وختم أموسي مرافعته بالتأكيد على التزام هيئة الدفاع بضمان حضور المتهم شخصيا في جميع الجلسات المقبلة، في حال تمتعه بالسراح المؤقت، معتبرا أن هذا الالتزام يعكس حسن نية موكله واحترامه الكامل لمؤسسة القضاء ولمسار العدالة.
وسبق وأن أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في أواخر شهر ماي المنصرم، بإيداع أحمد شدا، البرلماني السابق عن حزب الحركة الشعبية والرئيس الأسبق لجماعة بني ملال، بسجن عكاشة بالمدينة ذاتها.
وقرر قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها متابعة كل من (أحمد.ح)، مغربي يحمل الجنسية الأمريكية ويعمل كمسير لشركة، في حالة اعتقال، إلى جانب (محمد.ق) الموظف العمومي، والمهندس (محمد.م) الموجود رهن الاعتقال على خلفية ملف رئيس المجلس الجماعي لمدينة الفقيه بن صالح، محمد مبديع.
كما تابع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء حوالي 16 متهما، من بينهم أربعة في حالة اعتقال، بينما يتابع الآخرون في حالة سراح، مع تعميق البحث في الملف.
كما مثل أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، كل من الرئيس الحالي للمجلس الجماعي ببني ملال أحمد بدرة، و(محمد.ص) مسير شركة، و(رضوان.ب) مسير شركة، بالإضافة إلى (حميد.إ) تاجر مواد غذائية، و(نبيل.ب) مسير شركة، وقد تمت متابعة هؤلاء جميعاً في حالة سراح.
كما تمت متابعة كل من (رشيد.ش) مسير شركة، و(عبد الواحد.ع) فلاح، بالإضافة إلى (رشيد.ز) موظف جماعي، و(محمد.م) مهندس معماري، في حالة سراح.
المصدر:
العمق