انتخب يوسف علاكوش أمينا عاما جديدا للاتحاد العام للشغالين بالمغرب ، وذلك خلال مؤتمر استثنائي انعقد اليوم الأحد، تحت شعار “موحدون وصامدون، من أجل مغرب صاعد ومنصف” .
ويأتي هذا الانتخاب ليدشن مرحلة جديدة في مسار هذه المنظمة النقابية التي رأت النور منذ مارس 1960 ، حيث تسلم علاكوش المشعل في لحظة تاريخية وصفت بالدقيقة والمهمة من تاريخ التنظيم .
وفي أول خطاب له عقب نيل الثقة، أعرب الأمين العام الجديد عن استشعاره العميق لثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، مؤكدا التزامه بصيانة إرث الرواد الأوائل الذين جعلوا من النقابة عنوانا للتعددية والجهاد من أجل الكرامة .
وشدد علاكوش في كلمته على أن نجاح هذا المؤتمر الاستثنائي كان ثمرة لحكمة وتبصر قيادات حزب الاستقلال والاتحاد العام .
ووجه شكره المباشر للأمين العام للحزب الدكتور نزار بركة ، وللقياديين الحاج مولاي حمدي ولد الرشيد وسيدي محمد ولد الرشيد ، إضافة إلى سلفه النعم ميارة ، مثمنا حرصهم على وحدة واستمرار قوة التنظيم والاستجابة لصوت القواعد .
وأكد أن الاتحاد سيظل متشبثا بخطه النضالي الوطني، وفيا لعلاقة التكامل مع حزب الاستقلال ومشروعه المجتمعي القائم على “التعادلية الاقتصادية والاجتماعية” ، معتبرا أن قوة العمل هي المحرك الأساسي للتنمية الشاملة .
وعلى مستوى التوجهات المستقبلية، تعهد يوسف علاكوش بجعل “كرامة الطبقة الشغيلة المغربية” البوصلة الوحيدة للعمل النقابي، مشدداً على عدم المساومة أو التنازل في الدفاع عن حقوق الشغالين في القطاعين العام والخاص .
وأشار إلى أن التحديات الاقتصادية العالمية تفرض على المنظمة “يقظة اجتماعية” قصوى وقربا مستمرا من هموم الشغيلة في مختلف المواقع، من المصانع والضيعات إلى المدارس والإدارات . كما دعا إلى ضرورة تحيين الملف المطلبي ليكون قادرا على استيعاب التحولات المتسارعة التي يعرفها عالم الشغل .
وفي قراءته للمشهد الاجتماعي، سجل الأمين العام الجديد بموضوعية أن الولاية الحكومية الحالية شهدت تنفيذه لمجموعة من الالتزامات، خاصة في مأسسة الحوار الاجتماعي وتحسين الدخل وحل بعض القضايا العالقة .
ورغم ذلك، أكد أن هذا التقدم لا يعني “الرضى التام” ، معلنا أن الاتحاد سيواصل رفع سقف المطالب والنضال لانتزاع مكاسب أكبر ورد الحقوق المهضومة، داعيا المناضلين إلى تعبئة استثنائية وتجنيد مستمر لنصرة قضايا الشغيلة، ضرباً لهم موعدا ميدانيا قريباً في احتفالات ذكرى فاتح ماي .
المصدر:
العمق