أعلنت الجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب، التابعة للاتحاد المغربي للشغل بجهة بني ملال خنيفرة، عن احتمالية اللجوء إلى خطوات تصعيدية قريبة داخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات، محملة الإدارة العامة مسؤولية الاحتقان القائم بسبب ما اعتبرته الهيئة النقابية نهجا لسياسة الترهيب والوعيد والمساس بكرامة المستخدمين المنقولين من قطاع الماء.
وأوضح المكتب الجهوي للتوزيع بالجهة ذاتها، إثر اجتماع موسع عقده عبر تقنية التناظر المرئي يوم الأحد 12 أبريل الجاري بمشاركة الكاتب العام الوطني للجامعة ومنضوين تحت لواء النقابة بالجهة، أن هذا الموقف جاء بعد ترحيب الكاتب العام الجهوي بالحضور وتأكيده على أهمية اللقاء في هذه المرحلة الدقيقة لعملية النقل، وعقب عرض مفصل للمسؤول الوطني حول مخرجات اللجنة الإدارية ونتائج اللقاء الأخير مع المديرة العامة، والذي وصفه التنظيم النقابي بالمخيب للآمال.
وأضاف المصدر النقابي أن المناقشات والتحليلات العميقة للمشاركين خلصت بالإجماع إلى رفض طريقة تدبير الإدارة العامة وتسجيل تراجعات خطيرة طالت الحقوق المكتسبة التي كان الجميع ينعم بها قبل انطلاق عملية النقل في فاتح نونبر 2025، مشيرا إلى أن هذه التراجعات شملت الجوانب الإدارية والأجرية والاجتماعية والصحية، إلى جانب التأثيرات البدنية والنفسية المترتبة عما أسموه بالشطط المفرط في استعمال السلطة.
وكشفت الهيئة النقابية، في سردها للتجاوزات الإدارية، عن وجود نقص واضح في وسائل العمل وتكديس للمنقولين في فضاءات اعتبرتها النقابة غير لائقة إداريا، فضلا عن التماطل في معالجة طلبات الانتقال وحرمان المنقولين من التعويض عن الساعات الإضافية رغم تنصيص المادة 75 من القانون الأساسي للمكتب على ذلك، إلى جانب تغيير مهام المستخدمين دون استشارتهم، واشتراط توقيع المعوض خلال الرخص الإدارية، وتعقيد طريقة إصدار أوامر المهام، وبث حالة من الخوف في نفوس الموظفين.
وتابع التقرير الصادر عن المكتب الجهوي رصد الاختلالات، مشيرا إلى تحديد مسافة الاستفادة من تعويض التنقل في أكثر من 33 كيلومترا في مخالفة واضحة للمادة 78 من القانون الأساسي للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، مع حرمان العاملين في أنشطة التطهير والقباضة من التعويضات القانونية عن تلك المهام، مؤكدا في الوقت ذاته تسجيل نقص في المنحة السنوية والتقنية والإدارية ومنحة الصيانة، مما يمثل خرقا سافرا للاتفاقية الإطار والمادة 16 من القانون 83.21 المحدث للشركات الجهوية متعددة الخدمات.
وأكدت النقابة أن التأخر الحاصل في صرف الأجور يعرض المستخدمين المديونين للأبناك لغرامات التأخير رغم التزام الاتفاقية الإطار باحترام دورية الصرف، مبرزة على المستوى الاجتماعي تسجيل رفض لمنح القروض الشخصية والتسبيقات عن المنح، والتماطل في عقد اتفاقيات شراكة مع الأطباء والمصحات وباقي مقدمي الخدمات الطبية، بالإضافة إلى حرمان مستخدمي بني ملال من النقل الذي استفادوا منه لأزيد من عشرين سنة.
وشدد التنظيم النقابي على رفضه القاطع لأي مساس بالمكتسبات التي راكمها المستخدمون منذ سنوات، وشجبه المساس بكرامة المستخدمات والمستخدمين المنقولين، مستنكرا إقصاء الأطر المنحدرة من قطاع الماء التابع للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب من مناصب المسؤولية رغم ما يتمتعون به من كفاءة واستحقاق، مع دعوة الإدارة العامة إلى الالتزام الفوري ببنود الاتفاقية الإطار وتطبيق المادة 16 من القانون المذكور.
ووجه المكتب الجهوي في ختام تواصله نداء إلى كافة المستخدمات والمستخدمين المنقولين إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات ببني ملال خنيفرة، من أجل المشاركة الفعالة والوازنة في احتفالات فاتح ماي لهذه السنة، بغية جعلها محطة نضالية للتعبير عن الاستياء العام من الوضعية الحالية داخل الشركة، والالتفاف حول الجامعة النقابية استعدادا للتصدي لأي مخطط يستهدف المكتسبات والسهر على التنزيل السليم للاتفاقية الإطار.
المصدر:
العمق