آخر الأخبار

مصير 5000 أسرة على المحك.. صرخة حقوقية لوقف الهدم والإفراغ بالحي العسكري بمراكش

شارك

شهد الحي العسكري “يوسف بن تاشفين” بمدينة مراكش، خلال شهر أبريل الجاري، موجة جديدة من عمليات الهدم طالت 32 منزلا إضافيا، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى نحو 800 مسكن من أصل 1000 وحدة مبرمجة ضمن الدفعة الأولى. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الرفض الحقوقي واحتجاجات السكان المعنيين، الذين يواجه عدد منهم دعاوى قضائية.

وفي هذا السياق، حذّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة – مما وصفته بـ “كارثة اجتماعية” تهدد نحو 5000 أسرة، تضم متقاعدين من القوات المسلحة الملكية وأرامل، في ظل تواصل دعاوى الإفراغ التي يرفعها صندوق الإيداع والتدبير بدعوى “الاحتلال بدون سند قانوني”.

وأعربت الجمعية، في بيان لها، عن قلقها إزاء ما اعتبرته تدهورا خطيرا في أوضاع الحقوق الأساسية للسكان، نتيجة تسارع عمليات الهدم واللجوء إلى القضاء الاستعجالي لإفراغ الأسر. واعتبرت أن المقاربة المعتمدة حاليا تمسّ بشكل مباشر الاستقرار الاجتماعي لفئات واسعة من ذوي الحقوق.

وسجلت الهيئة الحقوقية ما وصفته بتناقض بين الإجراءات الميدانية والمرجعيات القانونية المؤطرة للملف، مشيرة إلى ما اعتبرته تجاهلا لمضامين المذكرة الملكية الصادرة في ماي 2001، والتي تنص على تمليك المساكن لقاطنيها. كما استحضرت محضر فبراير 2011 الموقع بين الحامية العسكرية وولاية مراكش، والذي أقر خيار إعادة الهيكلة دون ترحيل، معتبرة أن هذا التوجه تم العدول عنه لفائدة مقاربة تعتمد “عقود الإذعان” والمساطر القضائية.

ميدانياً، رصدت الجمعية تصعيدا في وتيرة الهدم خلال أبريل، مع تسجيل عمليات جديدة رفعت العدد الإجمالي للمساكن المهدمة إلى 800 مسكن. كما لفتت إلى التداعيات الإنسانية لهذه العمليات، مذكّرة بوفاة شاب من ذوي الإعاقة خلال احتجاجات سابقة في فبراير الماضي، ومحذّرة من الآثار النفسية والاجتماعية التي تطال الأسر، خاصة الأطفال الذين تأثر مسارهم الدراسي نتيجة فقدان الاستقرار الأسري.

وفي قراءتها لخلفيات الملف، اعتبرت الجمعية أن تفويت العقار، الذي يمتد على مساحة تقدر بـ 270 هكتاراً، لصندوق الإيداع والتدبير، يندرج ضمن توجه يخدم مصالح لوبيات عقارية. كما عبّرت عن تخوفها من غياب الشفافية في مشاريع التهيئة المرتقبة، مشيرة إلى أن التعويضات المقترحة لا تضمن شروط العيش الكريم، مقابل مشاريع استثمارية وسياحية غير واضحة المعالم.

وفي ختام بيانها، دعت الجمعية إلى الوقف الفوري لعمليات الهدم والإفراغ القسري، وفتح تحقيق في الحوادث المرتبطة بهذا الملف، مع استئناف الحوار لإيجاد حلول منصفة تضمن حق السكان في التمليك وإعادة الهيكلة، بما يحفظ كرامة المتقاعدين والأرامل ويجنبهم مخاطر التشرد والإقصاء الاجتماعي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا