آخر الأخبار

بعد تقرير “العمق”.. جماعة أزرار بتارودانت تكشف أسباب حرمان مدرسة عتيقة من الكهرباء

شارك

كشفت جماعة أزرار بإقليم تارودانت عن معطيات جديدة بخصوص إشكالية عدم ربط مدرسة “سيدي عيسى السكاني” العتيقة بالكهرباء، وهو الموضوع الذي سبق أن أثارته جريدة “العمق المغربي” تحت عنوان: “طلبتها يدرسون تحت ضوء الشموع.. مدرسة عتيقة بتارودانت خارج
التغطية الكهربائية”.

وفي توضيح لها، أكدت الجماعة أن هذا الملف يرتبط أساسا بإكراهات مالية وتقنية حالت دون تنزيل مشروع الربط الكهربائي، رغم أهميته التربوية والاجتماعية.

وأوضح محمد رمضان، النائب الأول لرئيس جماعة أزرار، في تصريح خص به العمق المغربي، أن المؤسسة المعنية، الواقعة بدوار أكمير قيادة أساكي، تعد من بين المدارس العتيقة التي تم إحياؤها سنة 2005 بعد سنوات طويلة من الإهمال، بفضل مجهودات أبناء المنطقة، لتستعيد دورها في تحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الشرعية.

وأوضح المتحدث أن مشكل غياب الكهرباء ظل قائما منذ إعادة افتتاح المؤسسة، مشيرا إلى أن الجماعة، ورغم تركيزها على أولويات ملحة، كفك العزلة الطرقية وتوفير الماء الصالح للشرب، تبدي استعدادها للانخراط في أي شراكة ممكنة لتمكين المدرسة المذكورة من الربط بالتيار الكهربائي.

وأضاف أن المجلس الجماعي أجرى اتصالات مع عدد من المتدخلين المحتملين، غير أنها لم تفض إلى نتائج ملموسة إلى حدود الساعة، مؤكدا أن الجماعة جاهزة للمساهمة المباشرة متى توفرت شروط الشراكة.

وفي السياق ذاته، أبرز رمضان أن كلفة المشروع تبقى من أبرز العوائق، حيث تتراوح، وفق التقديرات، ما بين 120 و140 مليون سنتيم، وهو مبلغ يفوق إمكانيات الجماعة في ظل محدودية مواردها.

وأشار نفس المسؤول الجماعي إلى أن المجلس يراهن على تثمين مؤهلات هذه المدرسة العتيقة، ليس فقط تربويا، بل أيضا ضمن السياحة الدينية، بالنظر إلى موقعها وما تزخر به من مؤهلات طبيعية وروحية قادرة على استقطاب الزوار.

ويشار إلى أن مدرسة “سيدي عيسى السكاني” العتيقة، بجماعة أزرار، قيادة أساكي، إقليم تارودانت، تعد من أعرق المدارس العتيقة بالمنطقة، إذ يتجاوز عمرها ثلاثة قرون، وقد خضعت لإعادة تأهيل سنة 2005 بعد أن ظلت مهجورة لسنوات طويلة، قبل أن تتظافر جهود أبناء المنطقة لإحيائها واستعادة دورها التربوي والديني.

وتحتضن المؤسسة حاليا حوالي 90 طالبا وطالبة، يشرف عليهم 13 إطارا تربويا، إلى جانب ثلاث أسر تقيم داخل فضائها، غير أن هذا الدور يصطدم بإكراهات بنيوية، في مقدمتها غياب الربط بالكهرباء، ما يحرم الطلبة من شروط تعلم ملائمة، خاصة خلال الفترات المسائية التي يضطرون خلالها للاعتماد على وسائل إنارة تقليدية.

ولا يقتصر أثر هذا الخصاص على الجانب البيداغوجي، بل يمتد ليشمل مختلف مناحي الحياة اليومية داخل المؤسسة، في ظل غياب خدمات أساسية أصبحت ضرورية، خصوصاً مع توجه الدولة نحو تحديث التعليم العتيق وإدماجه في المنظومة التربوية.

وكانت الجمعية المسيرة للمؤسسة قد وجهت، في وقت سابق، عدة مراسلات إلى الجهات المعنية من أجل التدخل، غير أن الوضع ظل على حاله، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة التدخلات العمومية في تأهيل مثل هذه المؤسسات، خاصة بالمناطق النائية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا