عمر المزين – كود///
احتضن المجلس الأعلى للحسابات، يومي الأربعاء 15 والخميس 16 أبريل 2026، الاجتماع السنوي لمجموعة عمل المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي) حول الرقابة على أهداف التنمية المستدامة والمؤشرات الرئيسية للتنمية، بمشاركة 58 ممثلاً عن 22 جهازاً أعلى للرقابة من مختلف القارات، حضورياً وعن بعد، إلى جانب خبراء دوليين ومغاربة.
ويهدف هذا اللقاء، حسب بلاغ للمجلس، توصلت به “كود”، إلى ترصيد وتقاسم التجارب الرائدة بين المشاركين بشأن دور الأجهزة العليا للرقابة في تتبع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، بما يسهم في تطوير منهجيات الرقابة ومواكبة السياسات العمومية المرتبطة بهذه الأهداف، فضلاً عن دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز أدوارها في هذا المجال.
الرئيس الأول، زينب العدوي، نوهت بالجهود التي تبذلها مجموعة العمل في تعزيز قدرات الأجهزة العليا للرقابة وتطوير منهجيات الرقابة المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، وكذا تعزيز التقارب في تطبيق المعايير الدولية بين مختلف الأجهزة الأعضاء، معتبرة أن هذه الدينامية الجماعية تجسد إرادة مشتركة للارتقاء بجودة الأداء الرقابي وتوسيع فعاليته على الصعيد الدولي.
كما أبرزت أن الأجهزة العليا للرقابة تقف اليوم أمام منعطف استراتيجي بالغ الأهمية في ظل استحقاقات ما بعد أجندة 2030، داعية إلى ترجمة الطموحات التنموية إلى إنجازات ملموسة تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين.
وأوضحت أن المملكة المغربية قد باشرت العمل على الجيل الثاني من البرامج المندمجة للتنمية، وفق توجيهات الملك محمد السادس، بما يضمن أثراً مباشراً على المواطن، مع إرساء آليات فعالة للتدقيق والتتبع والرقابة المواكبة لتعزيز نجاعة تنفيذها.
ودعت الرئيس الأول إلى استثمار حصيلة عقد من الزمن في تتبع أهداف التنمية المستدامة، من خلال توطيد الاستقلالية، واعتماد المقاربة النسقية في التدقيق، والانفتاح على أدوات الاستشراف الرقمي، إلى جانب تطوير كفاءات المدققين لمواكبة البيانات المعقدة، باعتبارها ركائز أساسية لتعزيز أثر الرقابة على السياسات التنموية.
من جانبه، أبرز ديمتري زافتييف، رئيس أمانة مجموعة العمل، الأهمية الخاصة للمنصات الجماعية، وعلى رأسها مجموعة عمل الإنتوساي المعنية بأهداف التنمية المستدامة والمؤشرات الرئيسية، باعتبارها فضاء لتبادل الخبرات وبناء قاعدة معرفية مشتركة تخدم مجتمع الإنتوساي.
المصدر:
كود