صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية قرار جديد لوزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، يقضي بتغيير وتتميم مقتضيات القرار التنظيمي المتعلق بالتعويض عن الحراسة والخدمة الإلزامية لفائدة مهنيي القطاع الصحي، في خطوة تروم تحيين الإطار القانوني وتعزيز حكامة تدبير الموارد البشرية داخل المؤسسات الصحية.
ويأتي هذا القرار، الذي يحمل رقم 650.26، في سياق تفعيل مقتضيات المرسوم رقم 2.06.623 المتعلق بالتعويضات عن الحراسة والمداومة، كما تم تعديله مؤخراً بموجب المرسوم رقم 2.25.1067 الصادر في يناير 2026، بما يواكب التحولات التي يعرفها النظام الصحي الوطني.
ومن أبرز مستجدات القرار، إعادة صياغة عنوان القرار الأصلي الصادر سنة 2008، ليشمل صراحة تعويضات “المداومة” إلى جانب الحراسة والخدمة الإلزامية، بما يعكس التطور الحاصل في تنظيم العمل داخل المؤسسات الصحية، سواء التابعة لوزارة الصحة أو للمراكز الاستشفائية الجامعية.
كما همّت التعديلات المادة الثانية، حيث تم تدقيق مساطر إعداد وبرمجة فترات الحراسة والخدمة الإلزامية، مع تحديد الجهات التي تُرفع إليها هذه البرامج، والتي تشمل مديري المستشفيات، والمديرين العامين للمجموعات الصحية الترابية، ومندوبي الوزارة على مستوى العمالات والأقاليم، وفق طبيعة كل مؤسسة صحية.
وعلى مستوى التعويضات، نص القرار على اعتماد وحدة زمنية محددة في 12 ساعة لاحتساب التعويض عن الحراسة المنجزة خلال أيام نهاية الأسبوع والأعياد الرسمية والفترات الليلية، وذلك انسجاماً مع المرسوم رقم 2.77.169 المحدد لأيام العطل بالإدارات العمومية، في خطوة تهدف إلى توحيد معايير التعويض وضمان مزيد من الإنصاف بين الأطر الصحية.
وشملت التعديلات أيضا المادة 13، حيث تم إقرار إعداد بيانات دورية كل ثلاثة أشهر حول الخدمات المنجزة، يتم رفعها إلى الجهات المختصة قصد تجميعها واتخاذ إجراءات التصفية المالية، سواء على مستوى المستشفيات أو المندوبيات الإقليمية أو المجموعات الصحية الترابية.
كما نص القرار على حذف الفقرة الأخيرة من المادة الأولى للقرار القديم، في إطار ملاءمة النصوص التنظيمية مع المستجدات القانونية والمؤسساتية التي يشهدها القطاع.
المصدر:
العمق