أسفرت التحقيقات الجارية على خلفية فاجعة انهيار عمارتين بمدينة فاس عن متابعة 21 شخصا، من بينهم مسؤولون منتخبون ومقاولون وأعوان سلطة وموظفون جماعيون، وذلك للاشتباه في تورطهم في أفعال تتعلق بالقتل والجرح غير العمديين، والرشوة، والتصرف في مال غير قابل للتفويت، وتسليم شواهد إدارية دون وجه حق.
وكشفت معطيات متطابقة أن التحقيق، الذي يشرف عليه قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، شمل منتخبين بمقاطعة زواغة، من بينهم رئيس المقاطعة إسماعيل الجاي المنصوري عن حزب الاستقلال، ونائباه عبد الله الهادف عن حزب التجمع الوطني للأحرار، والخمار سموح عن حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب مهندسين ومقاولين وأعوان سلطة.
وبحسب المصادر ذاتها، قررت النيابة العامة متابعة عدد من المتهمين، من ضمنهم رئيس المقاطعة ونائباه، في حالة سراح مؤقت إلى حين استكمال التحقيق، فيما أمر قاضي التحقيق بإيداع 8 أشخاص السجن المحلي بوركايز، بينهم ثلاثة أعوان سلطة ومقاول وصاحبا العمارتين المنهارتين، إضافة إلى موظفين جماعيين.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أعلن، مساء الأربعاء، عن متابعة 21 شخصا في هذه القضية، مع إيداع 8 منهم رهن الاعتقال الاحتياطي.
وأوضح بلاغ للنيابة العامة أن الأبحاث المنجزة، المدعومة بالمعاينات الميدانية وتقارير الخبرة التقنية، أظهرت أن البنايتين شهدتا إضافة طوابق بشكل غير قانوني، واستعمال مواد بناء غير مطابقة، فضلاً عن تفويت حق الهواء بطرق غير مشروعة، وتحرير عقود بيع خارج الإطار القانوني، وتسليم شواهد السكن دون احترام الضوابط القانونية.
وأشار البلاغ إلى أن هذه الواقعة تعود إلى 9 دجنبر 2025، حين انهارت العمارتان، ما أسفر عن وفاة 22 شخصا وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وبناءً على نتائج البحث، تقدمت النيابة العامة بملتمس لإجراء تحقيق إعدادي في مواجهة المعنيين بالأمر، مؤكدة مواصلة تتبع القضية وضمان التطبيق السليم للقانون، مع إطلاع الرأي العام على مستجداتها.
المصدر:
العمق